Skip to content

ذم الهوى ذكر كلام الإسلاميين في ذلك

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٢٩٢

قَالَ الأَصْمَعِيُّ لَا وَاللَّهِ مَا كَانَ عِنْدِي قَبْلَ ذَلِكَ فِيهِ شَيْءٌ فَأَطْرَقْتُ مَلِيًّا ثُمَّ قُلْتُ نَعَمْ يَا سَيِّدِي إِذَا تَقَادَحَتِ الأَخْلاقُ الْمُتَشاكِلَةُ وَتَمَازَجَتِ الأَرْوَاحُ الْمُتَشَابِهَةُ أُلْهِبَتْ لَمْحَ نُورٍ سَاطِعٍ يَسْتَضِيءُ بِهِ الْعَقْلُ وَتَهْتَزُّ لإِشْرَاقِهِ طِبَاعُ الْحَيَاةِ وَيُتَصَّوَرُ مِنْ ذَلِكَ النُّورِ خَلْقٌ خَاصٌّ بِالنَّفْسِ مُتَصِّلٌ بِجَوْهَرِيَّتِهَا يُسَمَّى الْعِشْقُ

فَقَالَ أَحْسَنْتَ وَاللَّهِ يَا غُلامُ أَعْطِهِ وَأَعْطِهِ وَأَعْطِهِ

فَأُعْطِيتُ ثَلاثِينَ أَلْفَ دِرْهَمٍ

أَخْبَرَتْنَا شُهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ قَالَتْ أَنْبَأَنَا جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَبُو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْعَلافِ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو حَفْصٍ عُمَرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرٌ الْخُلْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ الطوسي قَالَ حَدثنِي عَليّ ابْن عَبْدِ اللَّهِ الْقُمِّيُّ قَالَ قَالَ لِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدِينِيُّ قُلْتُ لأَبِي زُهَيْرٍ الْمَدِينِيُّ مَا الْعِشْقُ قَالَ الْجُنُونُ وَالذُّلُّ وَهُوَ دَاءُ أَهْلِ الظُّرْفِ

أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي طَاهِرٍ قَالَ أَنْبَأَنَا عَلِيُّ بْنُ الْمُحْسِنِ قَالَ أَنبأَنَا مُحَمَّد ابْن الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا ابْنُ خَلَفٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْفَضْلِ الْمَرْوَرُّوذِيُّ قَالَ وَصَفَ أَعْرَابِيٌّ الْحُبَّ فَقَالَ إِنْ لَمْ يَكُنْ جِنْسًا مِنَ الْجُنُونِ إِنَّهُ لَعُصَارَةٌ مِنَ السِّحْرِ

وَرُوِيَ عَنِ الأَصْمَعِيِّ أَنَّهُ قَالَ لَقَدْ أَكْثَرَ النَّاسُ فِي الْعِشْقِ فَمَا سَمِعْتُ أَوْجَزَ وَلا أَجْمَلَ مِنْ قَوْلِ بَعْضِ نِسَاءِ الْعَرَبِ وَسُئِلَتْ عَنِ الْعِشْقِ فَقَالَتْ ذُلٌّ وَجُنُونٌ

قُلْتُ هَذِهِ صِفَةُ ثَمْرَةِ الْعِشْقِ وَمَآلِهِ