Skip to content

ذم الهوى الباب الواحد والثلاثون في الافتخار بالعفاف

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ٢٣٧

قَالَ ابْنُ خَلَفٍ وَأَخْبَرَنِي أَبُو بَكْرٍ الْعَامِرِيُّ عَنْ غَيْثِ بْنِ عبد الكريم قَالَ عَشِقَتْ عَاتِكَةُ الْمِزِّيَّةُ ابْنَ عَمٍّ لَهَا فَأَرَادَهَا عَلَى نَفْسِهَا فَامْتَنَعَتْ وَأَبَتْ عَلَيْهِ وَقَالَتْ

فَمَا طَعْمُ مَاءٍ أَيُّ مَا تَقُولُهُ ... تَحَدَّرَ مِنْ غُرٍّ طُوَالِ الذَّوَائِبِ

بِمُنْعَرِجٍ أَوْ بَطْنِ وَادٍ تَحَدَّبَتْ ... عَلَيْهِ رِيَاحُ الصَّيْفِ مِنْ كُلِّ جَانِبِ

تَرَقْرَقَ مَاءُ الْمُزْنِ فِيهِنَّ وَالْتَقَتْ ... عَلَيْهِنَّ أَنْفَاسُ الرِّيَاحِ الْعَرَائِبِ

نَفَتْ جَرْيَةُ الْمَاءِ الْقَذَى عَنْ مُتُونِهِ ... فَمَا إِنْ بِهِ عَيْبٌ تَرَاهُ لِشَارِبِ

بِأَطْيَبَ مِمَّا يَقْصُرُ الْوَصْفُ دُونَهُ ... تُقَى اللَّهِ وَاسْتِحْيَاءُ تِلْكَ الْعَوَاقِبِ

أَخْبَرَنَا الْمُبَارَكُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ أَنْبَأَنَا ابْنُ الْعَلافِ قَالَ أَنْبَأَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ بِشْرَانَ قَالَ أَنْبَأَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيم قَالَ حَدثنَا أبوبكر مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبُو يُوسُفَ الزُّهْرِيُّ قَالَ أَنْشَدَنِي الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ قَالَ أَنْشَدَنِي أَبِي لِجَدِّي

قَالَ عُثْمَانُ زُرْ حبابة ... بالعر صة تُحْدِثُ تَحِيَّةً وَسَلامَا

ثُمَّ تَلْهُو إِلَى الصَّبَاحِ وَلا ... تَقْرَبْ فِي اللَّهْوِ وَالْحَدِيثِ حَرَامَا

وَصَفُوهَا فَلَمْ أَزَلْ عَلِمَ ... اللَّهُ مُسْتَوْلِهَا مُسْتَهَامَا هَلْ عَلَيْهَا فِي نَظْرَةٍ مِنْ جَنَاحٍ ... مِنْ فَتَى لَا يَزُورُ إِلا لِمَامَا

حَالَ فِيهَا الإِسْلامُ دُونَ هَوَاهُ ... فَهُوَ يَهْوَى وَيَرْقُبُ الإِسْلامَا وَيَمِيلُ الْهَوَى بِهِ ثُمَّ يَخْشَى ... أَنْ يُطِيعَ الْهَوَى فَيَلْقَى أَثَامَا

قَالَ ابْنُ جَعْفَرٍ وَأَنْشَدَنَا ابْنُ الْمَرْزُبَانِ قَالَ أَنْشَدَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَبِيبٍ

وَبِالْعَرْصَةِ الْبَيْضَاءِ إِنْ زُرْتَ أَهْلَهَا ... مَهًى مُهْمَلاتٌ مَا عَلَيْهِنَّ سَائِسُ