Skip to content

ذم الهوى فصل واعلم أن الزنا من أعظم الذنوب إلا أنه في نفسه يزيد بعضه

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ١٩٦

أَنَّهُمْ تَذَاكَرُوا عِنْدَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ﵇ الْفَوَاحِشَ فَقَالَ لَهُمْ هَلْ تَدْرُونَ أَيُّ الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ جَلَّ ثَنَاؤُهُ أَعْظَمُ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُلُّهُ عَظِيمٌ قَالَ وَلَكِنْ سَأُخْبِرُكُمْ مَا أَعْظَمُ الزِّنَا عِنْدَ اللَّهِ ﵎ هُوَ أَنْ يَزْنِيَ الْعَبْدُ بِزَوْجَةِ الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ فَيَصِيرُ زَانِيًا وَقَدْ أَفْسَدَ عَلَى الرَّجُلِ الْمُسْلِمِ زَوْجَتَهُ

ثُمَّ قَالَ عِنْدَ ذَلِكَ إِنَّ النَّاسَ يُرْسَلُ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِيحٌ نَتِنَةٌ حَتَّى يَتَأَذَّى مِنْهَا كُلُّ بَرًّ وَفَاجِرٍ حَتَّى إِذَا بَلَغَتْ مِنْهُمْ وَأَلَمَّتْ أَنْ تُمْسِكَ بِأَنْفَاسِ النَّاسِ كُلِّهِمْ نَادَاهُمْ مُنَادٍ يُسْمِعُهُمُ الصَّوْتَ فَيَقُولُ لَهُمْ هَلْ تَدْرُونَ مَا هَذِهِ الرِّيحُ الَّتِي قَدْ آذَتْكُمْ فَيَقُولُونَ لَا نَدْرِي وَاللَّهِ إِلا أَنَّهَا قَدْ بَلَغَتْ مِنَّا كُلَّ مَبْلَغٍ فَيُقَالُ أَلا إِنَّهَا رِيحُ فُرُوجِ الزُّنَاةِ الَّذِينَ لَقُوا اللَّهَ بِزِنَاهُمْ وَلَمْ يَتُوبُوا مِنْهُ