Skip to content

ذم الهوى ذكر فضيلة العقل من جهة الاستنباط

ذم الهوى

ابن الجوزي

Printed page ١١

وَلا يَنْبَغِي أَنْ يُدَالَّ الْهَوَى عَلَيْهِ فَإِنَّهُ عَدُوُّهُ فَيَحُطَّهُ عَنْ رُتْبَتِهِ وَيَسْتَنْزِلَهُ عَنْ دَرَجَتِهِ وَلا يَجُوزُ أَنْ يُجْعَلَ وَهُوَ الْحَاكِمُ عَلَيْهِ مَحْكُومًا وَلا أَنْ يَصِيرَ وَهُوَ الزَّمَّامُ مَزْمُومًا وَلَا أَنْ يَعُودَ وَهُوَ الْمَتْبُوعُ تَابِعٍا فَمَنْ صَبَرَ عَلَى مَضِيضِ مُشَاوَرَتِهِ اجْتَنَى حَلاوَةَ الْمُنَى فِي عَوَاقِبِهِ

حَدَّثَنِي أَبُو الْقَاسِم ابْن القَاضِي عَن أبي الوفا ابْن عَقِيلٍ قَالَ حَدَّثَنِي حَسَنٌ الْمُتَطَبِّبُ قَالَ اسْتُدْعِيتُ إِلَى دَارِ الْخِلافَةِ فَأُدْخِلْتُ حُجْرَةً فَإِذَا بِسِتْرٍ مُسْبَلٍ وَإِذَا رِجْلٌ قَدْ أُخْرِجَتْ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ وَعَلَيْهَا أَثَرُ النِّعْمَةِ فَنَظَرْتُ إِلَيْهَا فَإِذَا بِهَا قَدِ انْخَلَعَتْ فَقُلْتُ هَذِهِ الرِّجْلُ يَحْتَاجُ صَاحِبُهَا إِلَى رَجُلَيْنِ قَوِيَّيْنِ يَلْزَمَانِهِ حَتَّى لَا يَتَحَرَّكَ لِتُخْلَعَ وَتُرَدَّ إِلَى مَكَانِهَا فَسَمِعْتُ صَوْتًا مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ أَقْبِلْ عَلَى صِنَاعَتِكَ فَإِنَّ الْعَقْلَ مُمْسِكٌ