Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة الحادية والخمسون الاستطالة على الضعيف والمملوك والجارية والزوجة والدابة

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ٢٠٣

الْقصاص لضربتك بِهَذَا السِّوَاك وَكَانَ لأبي هُرَيْرَة ﵁ جَارِيَة زنجية فَرفع يَوْمًا عَلَيْهَا السَّوْط فَقَالَ لَوْلَا الْقصاص لأغشيتكيه وَلَكِن سأبيعك لمن يوفيني ثمنك اذهبي فَأَنت حرَّة لوجه الله وَجَاءَت امْرَأَة إِلَى النَّبِي ﷺ فَقَالَت يَا رَسُول الله إِنِّي قلت لأمتي يَا زَانِيَة قَالَ وَهل رَأَيْت عَلَيْهَا ذَلِك قَالَت لَا أما أَنَّهَا ستستقيد مِنْك يَوْم الْقِيَامَة فَرَجَعت إِلَى جاريتها فأعطتها سَوْطًا وَقَالَت اجلديني فَأَبت الْجَارِيَة فأعتقتها ثمَّ رجعت إِلَى النَّبِي ﷺ فَأَخْبَرته بِعتْقِهَا فَقَالَ عَسى أَي عَسى أَن يكفر عتقك لَهَا مَا قذفتها بِهِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ أَن رَسُول الله ﷺ قَالَ من قذف مَمْلُوكه وَهُوَ بَرِيء مِمَّا قَالَه جلد يَوْم الْقِيَامَة حدا إِلَّا أَن يكون كَمَا قَالَ وَفِي الحَدِيث للمملوك طَعَامه وَكسوته وَلَا يُكَلف مَا لَا يُطيق وَكَانَ ﷺ يوصيهم عِنْد خُرُوجه من الدُّنْيَا وَيَقُول الله الله فِي الصَّلَاة وَمَا ملكت أَيْمَانكُم أطعموهم مِمَّا تَأْكُلُونَ وَاكْسُوهُمْ مِمَّا تكتسون وَلَا تُكَلِّفُوهُمْ من الْعَمَل مَا لَا يُطِيقُونَ فَإِن كلفْتُمُوهُمْ فَأَعِينُوهُمْ وَلَا تعذبوا خلق الله فَإِنَّهُ ملككم إيَّاهُم وَلَو شَاءَ لملكهم إيَّاكُمْ وَدخل جمَاعَة على سلمَان الْفَارِسِي ﵁ وَهُوَ أَمِير على الْمَدَائِن فوجدوه يعجن عجين أَهله فَقَالُوا لَهُ أَلا تتْرك الْجَارِيَة تعجن فَقَالَ ﵁ إِنَّا