الكبائر للذهبي
نَحْو الْجَبَل فَأَكله الذِّئْب فَخرج أَبوهُ فِي طلبه فتاه أَبوهُ فَمَاتَ عطشاً فأفردني الدَّهْر فَقلت لَهَا وَكَيف أَنْت وَالصَّبْر فَقَالَت لَو دَامَ لي لدمت لَهُ وَلكنه كَانَ جرحاً فاندمل وَعَن ابْن عَبَّاس ﵄ قَالَ سَمِعت رَسُول الله ﷺ يَقُول من كَانَ لَهُ فرطان من أمتِي دخل الْجنَّة يَعْنِي وَلدين قَالَت عَائِشَة ﵂ بِأبي أَنْت وَأمي فَمن كَانَ لَهُ فرط قَالَ ﷺ وَمن كَانَ لَهُ فرط يَا موفقة قلت فَمن لم يكن لَهُ فرط من أمتك قَالَ أَنا فرط أمتِي لم يصابوا بمثلي وَعَن أبي عُبَيْدَة ﵁ عَن أَبِيه قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ من قدم ثَلَاثَة من الْوَلَد لم يبلغُوا الْحِنْث كَانُوا لَهُ حصناً من النَّار فَقَالَ أَبُو الدَّرْدَاء قدمت اثْنَيْنِ قَالَ (واثنين) قَالَ أبي بن كَعْب سيد الْقُرَّاء قدمت وَاحِدًا قَالَ ﷺ (وواحدا وَلَكِن ذَلِك فِي أول صدمة) وَعَن وَكِيع قَالَ كَانَ لإِبْرَاهِيم الْحَرْبِيّ ابْن وَكَانَ لَهُ عشرَة سنة قد حفظ الْقُرْآن وتفقه من الْفِقْه والْحَدِيث شَيْئا كثيراً فَمَاتَ فَجئْت أعزيه قَالَ لي كنت أشتهي موت ابْني هَذَا قلت يَا أَبَا إسحاق أَنْت عَالم الدُّنْيَا تَقول مثل هَذَا قد أَنْجَب وَحفظ الْقُرْآن وتفقه الْفِقْه والْحَدِيث قَالَ نعم رَأَيْت فِي الْمَنَام كَأَن الْقِيَامَة قد قَامَت كَأَن صبياناً فِي أَيْديهم قلال مَاء يستقبلون النَّاس يسقونهم وَكَأن الْيَوْم يَوْم حَار شَدِيد حره قَالَ فَقلت لأَحَدهم اسْقِنِي من هَذَا المَاء قَالَ فَنظر إِلَيّ وَقَالَ لي لَيْسَ أَنْت أبي فَقلت وَمن أَنْتُم نَحن الصبيان الَّذين متْنا فِي الْإِسْلَام وخلفنا آبَاءَنَا نستقبلهم فنسقيهم المَاء قَالَ فَلهَذَا تمنيت مَوته