Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة السابعة والثلاثون الرياء قال الله تعالى إنما يخشى الله من عباده العلماء يعني العلماء بالله ﷿ قال ابن عباس يريد إنما يخافني من خلقي من علم جبروتي وعزتي وسلطاني وقال مجاهد والشعبي العالم من خاف الله تعالى وقال الربيع بن أنس من لم يخش الله فليس بعالم وقال الله تعالى

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٤٧

﴿وَإِذ أَخذ الله مِيثَاق الَّذين أُوتُوا الْكتاب لتبيننه للنَّاس وَلَا تكتمونه فنبذوه وَرَاء ظُهُورهمْ واشتروا بِهِ ثمنا قَلِيلا فبئس مَا يشْتَرونَ﴾ قَالَ الواحدي نزلت هَذِه الْآيَة فِي يهود الْمَدِينَة أَخذ الله ميثاقهم فِي التَّوْرَاة ليبينن شَأْن مُحَمَّد ﷺ ونعته ومبعثه وَلَا يخفونه وَهُوَ قَوْله تَعَالَى ﴿لتبيننه للنَّاس وَلَا تكتمونه﴾ وَقَالَ الْحسن هَذَا مِيثَاق الله تَعَالَى على عُلَمَاء الْيَهُود أَن يبينوا للنَّاس مَا فِي كِتَابهمْ وَفِيه ذكر رَسُول الله ﷺ وَقَوله فنبذوه وَرَاء ظُهُورهمْ قَالَ ابْن عَبَّاس أَي ألقوا ذَلِك الْمِيثَاق خلف ظُهُورهمْ واشتروا بِهِ ثمناً قَلِيلا يَعْنِي مَا كَانُوا يأخذونه من سفلتهم برياستهم فِي الْعلم وَقَوله فبئس مَا يشْتَرونَ قَالَ ابْن عَبَّاس قبح شراؤهم وخسروا وَقَالَ رَسُول الله ﷺ من تعلم علم مِمَّا يَبْتَغِي بِهِ وَجه الله لَا يتعلمه إِلَّا ليصيب بِهِ عرضاً من الدُّنْيَا لم يجد عرف الْجنَّة يَعْنِي رِيحهَا رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَقد مر حَدِيث أبي هُرَيْرَة فِي الثَّلَاثَة الَّذين يسْحَبُونَ إِلَى النَّار أحدهم الَّذِي يُقَال لَهُ إِنَّمَا تعلمت ليقال عَالم وَقد قيل وَقَالَ ﷺ من ابْتغى الْعلم ليباهي بِهِ الْعلمَاء أَو ليماري بِهِ السُّفَهَاء أَو تقبل أَفْئِدَة النَّاس إِلَيْهِ فَإلَى النَّار وَفِي لفظ أدخلهُ الله النَّار أخرجه التِّرْمِذِيّ وَقَالَ ﷺ من سُئِلَ عَن علم فكتمه ألْجم يَوْم الْقِيَامَة بلجام من نَار وَكَانَ من دُعَاء رَسُول الله ﷺ أعوذ بك من علم