Skip to content

الكبائر للذهبي الكبيرة الثالثة والثلاثون تشبه النساء بالرجال وتشبه الرجال بالنساء

الكبائر للذهبي

شمس الدين الذهبي

Printed page ١٣٥

يُطِيع امْرَأَته فِيمَا تهوى إِلَّا أكبه الله تَعَالَى فِي النَّار وَقَالَ ﷺ صنفان من أهل النَّار لم أرهما قوم مَعَهم سياط كأذناب الْبَقر يضْربُونَ بهَا النَّاس وَنسَاء كاسيات عاريات مائلات مميلات رؤوسهن كأسنمة البخت المائلة لَا يدخلن الْجنَّة وَلَا يجدن رِيحهَا وَإِن رِيحهَا ليوجد من مسيرَة كَذَا وَكَذَا أخرجه مُسلم (قَوْله) كاسيات أَي من نعم الله عاريات من شكرها وَقيل هُوَ أَن تلبس الْمَرْأَة ثوباً رَقِيقا يصف لون بدنهَا وَمعنى مائلات قيل عَن طَاعَة الله وَمَا يلزمهن حفظه مميلات أَي يعلمن غَيْرهنَّ الْفِعْل المذموم وَقيل مائلات متبخترات مميلات لأكتافهن وَقيل مائلات يمتشطن المشطة الميلاء وَهِي مشطة البغايا ومميلات يمشطن غَيْرهنَّ تِلْكَ المشطة رؤوسهن كأسنمة البخت أَي يكبرنها ويعظمنها بلف عِصَابَة أَو عِمَامَة أَو نَحْوهمَا وَعَن نَافِع قَالَ كَانَ ابْن عمر وَعبد الله بن عَمْرو عِنْد الزبير بن عبد الْمطلب إِذْ أَقبلت امْرَأَة تَسوق غنماً متنكبة قوساً فَقَالَ عبد الله بن عمر أرجل أَنْت أم امْرَأَة فَقَالَت امْرَأَة فَالْتَفت إِلَى ابْن عَمْرو فَقَالَ إِن الله تَعَالَى لعن على لِسَان نبيه ﷺ المتشبهات من النِّسَاء بِالرِّجَالِ والمتشبهون من الرِّجَال بِالنسَاء وَمن الْأَفْعَال الَّتِي تلعن عَلَيْهَا الْمَرْأَة إِظْهَار الزِّينَة وَالذَّهَب واللؤلؤ من تَحت النقاب وتطيبها بالمسك والعنبر وَالطّيب إِذا خرجت ولبسها الصباغات والأزر وَالْحَرِير والأقبية الْقصار مَعَ تَطْوِيل الثَّوْب وتوسعة الأكمام وتطويلها إِلَى غير ذَلِك إِذا خرجت وكل ذَلِك من التبرج الَّذِي يمقت الله عَلَيْهِ ويمقت فَاعله فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَهَذِه الْأَفْعَال الَّتِي قد غلبت على أَكثر النِّسَاء قَالَ عَنْهُن النَّبِي ﷺ اطَّلَعت على النَّار فَرَأَيْت أَكثر أَهلهَا النِّسَاء وَقَالَ ﷺ مَا تركت بعدِي فتْنَة هِيَ أضر على الرِّجَال من النِّسَاء فنسأل الله أَن يَقِينا فتنتهن وَأَن يصلحهن وإيانا بمنه وَكَرمه