الكبائر للذهبي
رَضِي الله عَنْهُمَا قَالَ قَالَ رَسُول الله ﷺ الدُّنْيَا حلوة خضرَة من اكْتسب فِيهَا مَالا من حله وأنفقه فِي حَقه أثابه الله وأورثه جنته وَمن اكْتسب فِيهَا مَالا من غير حله وأنفقه فِي غير حَقه أدخلهُ الله تَعَالَى دَار الهوان وَرب متخوض (فِيمَا اشتهت نَفسه من الْحَرَام) لَهُ النَّار يَوْم الْقِيَامَة وَجَاء عَنهُ ﷺ أَنه قَالَ من لم يبال من أَيْن اكْتسب المَال لم يبال الله من أَي بَاب أدخلهُ النَّار وَعَن أبي هُرَيْرَة ﵁ قَالَ لِأَن يَجْعَل أحدكُم فِي فِيهِ تُرَابا خير من أَن يَجْعَل فِي فِيهِ حَرَامًا وَقد رُوِيَ عَن يُوسُف بن أَسْبَاط ﵀ قَالَ أَن الشَّاب إِذا تعبد قَالَ الشَّيْطَان لأعوانه انْظُرُوا من أَيْن مطعمه فَإِن كَانَ مطعم سوء قَالَ دَعوه يتعب ويجتهد فقد كفاكم نَفسه إِن اجهاده مَعَ أكل الْحَرَام لَا يَنْفَعهُ وَيُؤَيّد ذَلِك مَا ثَبت فِي الصَّحِيح من قَوْله ﷺ عَن الرجل الَّذِي مطعمه حرَام ومشربه حرَام وملبسه حرَام وغذي بالحرام فَأنى يُسْتَجَاب لذَلِك وَقد رُوِيَ فِي حَدِيث أَن ملكاً على بَيت الْمُقَدّس يُنَادي كل يَوْم وكل لَيْلَة من أكل حَرَامًا لم يقبل الله مِنْهُ صرفاً وَلَا عدلاً الصّرْف النَّافِلَة وَالْعدْل الْفَرِيضَة وَقَالَ عبد الله بن الْمُبَارك لِأَن أرد درهماً من شُبْهَة أحب إِلَيّ من أَن أَتصدق بِمِائَة ألف وَمِائَة وَجَاء عَن النَّبِي ﷺ أَنه قَالَ من حج بِمَال حرَام فَقَالَ لبيْك قَالَ ملك لَا لبيْك وَلَا سعديك حجك مَرْدُود عَلَيْك وروى الإِمَام أَحْمد فِي مُسْنده عَن رَسُول الله ﷺ أَنه قَالَ من اشْترى ثوبا بِعشْرَة دَرَاهِم وَفِي ثمنه دِرْهَم من حرَام لم يقبل الله لَهُ صَلَاة مَا دَامَ عَلَيْهِ وَقَالَ وهب بن الْورْد لَو قُمْت قيام