كشاف القناع عن متن الإقناع - ط وزارة العدل
Printed page ٢/ ٢٠٠
فصل في بيان المواضع التي نهي عن الصلاة فيها
وما يتعلق به
(و
لا تصح الصلاة في مقبرة
قديمة أو حديثة، تقلبت، أو لا) لحديث سمرة بن جندب (١) مرفوعًا: "لا تتخذوا القبورَ مساجدَ، فإني أنهاكُم عن ذلك" رواه مسلم (٢).
(وهي مدفن الموتى) بني لفظها من لفظ القبر؛ لأن الشيء إذا كثر بمكان، جاز أن يبنى له اسم من اسمه، كقولهم: "مسبعة" لمكان كثر فيه السباع، و"مضبعة" لمكان كثر فيه الضباع.
وهي بفتح الميم مع تثليث الباء، لكن الفتح القياس، والضم المشهور، والكسر قليل، ويجوز كسر الميم وفتح الباء.
(ولا يضر قبر ولا قبران) أي لا يمنع من الصلاة، لأنه لا يتناولها اسم المقبرة، وإنما المقبرة ثلاثة قبور فصاعدًا، نقله في "الاختيارات" (٣) عن طائفة من أصحابنا، قال: وليس في كلام أحمد وعامة أصحابه هذا الفرق. قال: