Skip to content

معجم التوحيد ب - سب بعضهم سبا يطعن في دينهم

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٣٤٦

وعقوبته، ليس له أن يعفو عنه، بل يعاقبه ويستتيبه فإن تاب قبل منه، وإن ثبت عاد عليه بالعقوبة وخلده الحبس حتى يموت أو يراجع" (١).

قال الهيثمي: "أجمع القائلون بعدم تكفير من سب الصحابة على أنهم فساق" (٢).

قال الإمام محمد بن عبد الوهاب ﵀: "ومن خص بعضهم بالسب، فإن كان ممن تواتر النقل في فضله وكماله؛ كالخلفاء، فإن اعتقد أحقية سبه أو إباحته فقد كفر؛ لتكذيبه ما ثبت قطعا عن رسول الله ﷺ ومكذبه كافر، وإن سبه من غير اعتقاد أحقية سبه أو إباحته، فقد تفسق؛ لأن سباب المسلم فسوق. وقد حكم البعض فيمن سب الشيخين بالكفر مطلقا - والله أعلم - " (٣).

وقال أيضًا: "وإن كان ممن لم يتواتر النقل في فضله وكماله، فالظاهر أن سابه فاسق إلا أن يسبه من حيث صحبته لرسول الله ﷺ فإنه يكفر" (٤).

قال الهيثمي: عن حكم سب أبي بكر: "فيتلخص أن سب أبي بكر كفر عند الحنفية، وعلى أحد الوجهين عند الشافعية، ومشهور مذهب مالك أنه يجب به الجلد، فليس بكفر. فتكون المسألة عنده على حالين: "إن اقتصر على السب من غير تكفير لم يكفره وإلَّا كفر"" (٥).

وقال: "وأما تكفير أبي بكر ونظرائه ممن شهد لهم النبي ﷺ بالجنة فلم يتكلم فيها أصحاب الشافعي. والذي أراه الكفر فيها قطعًا"" (٦).