Skip to content

معجم التوحيد ٤ - إجابة من أقسم عليك بالله

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٣١١

مأمور أن يبر في يمينه؛ وهذا لا خلاف في وجوبه أو ما يقوم مقام الوفاء بذلك وهو الكفارة. الثاني: أن يكون المراد أن تبر يمين من حلف عليك وهذا على قسمين: تارة يشوبه معنى السؤال كقوله بالله إلا ما فعلت كذا. وتارة لا يشوبه كأن يقول: والله لتفعلن ونحو ذلك. وسواء في هذا الإثبات والنفي وهو مندوب في الوجهين أن يبر قسمه لكنه يتأكد في الثاني لوجوب الكفارة عليه دون الأول وذلك إضرار به.

وهذا كله مع عدم المعارض الشرعي فإن وجد معارض عمل بمقتضاه كما ثبت أن أبا بكر ﵁ لما عبر الرؤيا بحضرته ﷺ فقال: "أصبت بعضا وأخطأت بعضًا" فقال: أقسمت عليك يا رسول الله لتخبرني، فقال: "لا تقسم" ولم يخبره" (١).

قال ابن قدامة: "وثبت أن النبي ﷺ أمر بإبرار المقسم رواه البخاري وهذا والله أعلم على سبيل الندب لا على سبيل الإيجاب بدليل أن أبا بكر قال: قال: أقسمت عليك يا رسول الله ﷺ لتخبرني بما أصبت مما أخطأت فقال النبي ﷺ: "لا تقسم يا أبا بكر ولم يخبره" ولو وجب عليه إبراره لأخبره ويحتمل أنه يجب عليه إبرار إذا لم يكن فيه ضرر ويكون امتناع النبي ﷺ من إبرار أبي بكر لما علم من الضرر فيه وإن أجابه إلى صورة ما أقسم عليه دون معناه عند تعذر المعنى فحسن فإنه روى عن النبي ﷺ أن العباس جاءه برجل ليبايعه على الهجرة فقال النبي ﷺ: "لا هجرة بعد الفتح" وقال العباس: أقسمت عليك يا رسول الله ﷺ لتبايعنه فوضع النبي ﷺ يده في يده وقال: "أبررت قسم عمي ولا هجرة" وأجابه إلى صورة المبايعة دون ما قصد بيمينه" (٢).

قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "يجب إبرار القسم على معين" (٣).