معجم التوحيد
بقولها قول الرسول ﷺ علي أنه روي عنها أنها قالت: "لو شهدتك ما زرتك" وهذا دليل على أنها ﵂ خرجت لتدعو له؛ لأنها لم تشهد جنازته لكن هذه الرواية طعن فيها بعض العلماء وقال إنها لا تصح عن عائشة ﵂ لكننا نبقي على الرواية الأولى الصحيحة إذ ليس فيها دليل على أن الرسول ﷺ نسخه، وإذا فهمت هي فلا يُعارض بقولها قول الرسول ﷺ " (١).
والذي عليه أئمة التحقيق في هذه المسألة: تحريم زيارة النساء للقبور.
وقد ألّف الشيخ بكر أبو زيد - حفظه الله - رسالة لطيفة سماها "جزء في زيارة النساء للقبور" وجاء فيها: "قال أبو العباس علي بن محمد بن عباس البعلي الحنبلي في ترتيبه اختيارات شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ ما نصه: "ونهي النساء عن زيارة القبور هل هو نهي تنزيه أو تحريم فيه قولان: وظاهر كلام أبي العباس ترجيح التحريم لاحتجاجه بلعن النبي ﷺ زائرات القبور وتصحيحه إياه، ورواه الإمام أحمد وابن ماجه والترمذي وصححه وأنه لا يصح ادعاء النسخ بل هو باق علي حكمه، والمرأة لا يشرع لها الزيارة الشرعية ولا غيرها اللهم إلا إذا اجتازت بقبر في طريقها فسلمت عليه ودعت له فهذا حسن".
وقال صاحب المهذب: "ولا يجوز للنساء زيارة القبور لما روي عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ لعن زوارات القبور".
وقال السيوطي في كتابه: زهر الرّبى على المجتبي للنسائي عند الحديث المتكلم عليه في النهي: "وبقين أي النساء تحت النهي لقلة صبرهن وكثرة جزعهن".
وقال السندي: "وهو الأقرب لتخصيصهن بالذكر"" (٢).