Skip to content

معجم التوحيد صور شركية للذبح

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ١٩٤

وأفتت اللجنة الدائمة لمن ذبح للجن بعد أن حج أن يحج من جديد، فالذبح للجن شرك بالله ﷾، ولو مات فاعله عليه دون توبة منه لكان خالدًا مخلدًا في النار، فلا يصح مع الشرك عمل، لقوله تعالى: ﴿وَلَوْ أَشْرَكُوا لَحَبِطَ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (١).

وقد سئل سماحة الشيخ عبد العزيز بن باز عن الذبح عند اكتمال البناء أو انتصافه فقال: "هذا التصرف فيه تفصيل؛ فإن كان المقصود من الذبيحة اتقاء الجن أو مقصدًا آخر يقصد به صاحب البيت أن هذا الذبح يحصل به كذا وكذا كسلامته وسلامة ساكنيه فهذا لا يجوز، فهو من البدع، وإن كان للجن فهو شرك أكبر؛ لأنه عبادة لغير الله، أما إن كان من باب الشكر على ما أنعم الله به عليه من الوصول إلى السقف أو عند إكمال البيت فيجمع أقاربه وجيرانه ويدعوهم لهذه الوليمة فهذه لا بأس بها، وهذا يفعله كثير من الناس من باب الشكر لنعم الله حيث منَّ عليهم بتعمير البيت والسكن فيه بدلًا من الاستئجار، ومثل ذلك ما يفعله بعض الناس عند القدوم من السفر يدعو أقاربه وجيرانه شكرًا لله على السلامة فإن النبي ﷺ كان إذا قدم من سفر نحر جزورًا ودعا الناس لذلك ﵊" (٢).

القسم الثاني من أقسام الذبح: "أن يذبح لغير الله فرحا وإكراما فهذا لا يخرج من الملة بل هو من الأمور العادية التي قد تكون مطلوبة أحيانا وغير مطلوبة أحيانا فالأصل أنها مباحة ... " (٣).

وقال ابن عثيمين ﵀ في شرح ثلاثة الأصول: "أن يقع - الذبح - إكرامًا لضيف أو وليمة لعرس أو نحو ذلك، فهذا مأمور به إما وجوبًا أو استحبابا لقوله ﷺ: "من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه"، وقوله ﷺ لعبد الرحمن بن عوف: