Skip to content

معجم التوحيد ١٢٥ - الدهر

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ١٧٧

* الدليل من الكتاب: قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ وَمَا لَهُمْ بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ﴾ [الجاثية: ٢٤].

* الدليل من السنة: عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ: "قال الله ﵎: يؤذيني ابن آدم، يقول: يا خيبة الدهر. فلا يقولن أحدكم: يا خيبة الدهر، فإني أنا الدهر أقلب ليله ونهاره، فإذا شئت قبضتها" (١).

وفي الصحيحين عن أبي هريرة ﵁ عن النبي ﷺ قال: "قال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر، وأنا الدهر، أُقَلِّبُ الليل والنهار" (٢)، وفي رواية: "لا تسبوا الدهر فإن الله هو الدهر".

وقد أخرج ابن جرير الطبري في تفسيره عن أبي هريرة ﵁ أن رسول الله ﷺ قال: "كان أهل الجاهلية يقولون: إنما يهلكنا الليل والنهار وهو الذي يهلكنا ويميتنا ويحيينا، فقال الله في كتابه: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ فيسبون الدهر، فقال الله تعالى: يؤذيني ابن آدم يسب الدهر وأنا الدهر بيدي الأمر أُقَلِّبُ الليل والنهار" (٣).

قوله: "وأنا الدهر" قال الخطابي: "معناه: أنا صاحب الدهر ومدبر الأمور التي ينسبونها إلى الدهر، فمن سب الدهر من أجل أنه فاعل هذه الأمور عاد سبه إلى ربه الذي هو فاعلها، وإنما الدهر زمان جعل ظرفا لمواقع الأمور" (٤).

قال ابن تيمية ﵀: "قوله في الحديث "بيدي الأمر، أقلب الليل والنهار" يبين أنه ليس المراد به أنه الزمان فإنه قد أخبر أنه يقلب الليل والنهار والزمان هو الليل