Skip to content

معجم التوحيد ١٢ - أحوال سؤال السائل للميت

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ١٦٥

فلان، أو بحرمته، أو أتوسل إليك باللوح والقلم، وغير ذلك مما يقولونه في أدعيتهم كل هذه الأمور من البدع المحدثة المنكرة (١).

الحالة الثالثة: أن يظن أن الدعاء عند القبور مستجاب، أو أنه أفضل من الدعاء في المسجد فيقصد القبر لذلك فإن هذا من المنكرات إجماعا ولم نعلم في ذلك نزاعا بين أئمة الدين. وهذا أمر لم يشرعه الله، ولا رسوله، ولا فعله أحد من الصحابة، ولا التابعين ولا أئمة المسلمين، وأصحاب رسول الله ﷺ قد أجدبوا مرات ودهمتهم نوائب ولم يجيئوا عند قبر النبي ﷺ بل خرج عمر بالعباس فاستسقى بدعائه وقد كان السلف ينهون عن الدعاء عند القبور (٢).

الحالة الرابعة: أن تطلب من الميت أن يدعو لك (٣). ومثاله أن يقال للميت من الأنبياء أو الصالحين: ادع الله لي، أو سله لي، أو ما شابه ذلك.

قال الإمام ابن تيمية ﵀: "وإذا لم يشرع دعاء الملائكة لم يشرع دعاء من مات من الأنبياء والصالحين ولا أن نطلب منهم الدعاء والشفاعة وإن كانوا يدعون ويشفعون لوجهين:

أحدهما: أن ما أمرهم الله به من ذلك هم يفعلونه وإن لم يطلب منهم وما لم يؤمروا به لا يفعلونه ولو طلب منهم فلا فائدة في الطلب منهم.

الثاني: أن دعاءهم وطلب الشفاعة منهم في هذه الحال يفضى إلى الشرك بهم