Skip to content

معجم التوحيد ٣. الأعمال التي رتب عليها الشارع ثوابا دنيويا

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٧٨

وعن أبي أمامة ﵁ قال: جاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: أرأيتَ رجلًا غزا يلتمس الأجر والذكر ما له؟ قال رسول الله ﷺ: "لا شيء له"، فأعادها ثلاث مرات يقول له الرسول ﷺ: "لا شيء له". ثم قال: "إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان له خالصًا وابتغى به وجهه" (١).

٤ - بعض الناس عِنْدَما يتكلمون على فوائد العبادات يحولونها إلى فوائد دنيوية، فمثلًا يقولون في الصلاة رياضة وإفادة للأعصاب، وفي الصيام فائدة لإزالة الفضلات وترتيب الوجبات، والمفروض ألا تجعل الفوائد الدنيوية هي الأصل؛ لأن ذلك يؤدي إلى إضعاف الإخلاص والغفلة عن إرادة الآخرة، ولذلك بَيَّنَ الله تعالى في كتابه عن حكمة الصوم مثلًا أنه سبب للتقوى، فالفوائد الدينية هي الأصل، والدنيوية ثانوية (٢).

٥ - سئل فضيلة الشيخ ابن عثيمين ﵀ السؤال التالي: يتحرج بعض طلبة العلم الشرعي عِنْدَ قصدهم العلم والشهادة فكيف يتخلص طالب العلم من هذا الحرج؟

فأجاب بقوله: "يُجاب عن ذلك بأمور:

أحدها: أن لا يقصدوا بذلك الشهادة لذاتها، بل يتخذون هذه الشهادات وسيلة للعمل في الحقول النافعة للخلق؛ لأن الأعمال في الوقت الحاضر مبنية على الشهادات، والناس لا يستطيعون الوصول إلى منفعة الخلق إلا بهذه الوسيلة وبذلك تكون النية سليمة.

الثاني: أن من أراد العلم قد لا يجده إلا في هذه الكليات فيدخل فيها بنية طلب العلم ولا يؤثر عليه ما يحصل له من الشهادة فيما بعد.