Skip to content

معجم التوحيد ١ - حكم الحلف بغير الله

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٩٥

بالله كما قال تعالى: ﴿وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾ [النحل:٣٨]. فمن كان جهد يمينه الحلف بالشيخ أو بحياته، أو تربته فهو أكبر شركًا منهم، فهذا هو تفصيل القول في هذه المسألة" (١).

وقال ابن باز ﵀: "والحلف بغير الله من الشرك الأصغر، وقد يُفضي إلى الشرك الأكبر إذا اعتقد تعظيمه مثل تعظيم الله، أو أنه ينفع ويضر دون الله، أو أنه يصلح لأن يُدعى أو يستغاث به" (٢).

وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "والحلف بغير الله شرك أكبر إن اعتقد أن المحلوف به مساوٍ لله تعالى في التعظيم والعظمة، وإلا فهو شرك صغر" (٣).

وقال ابن تيمية ﵀: "والحلف بالمخلوقات حرام عند الجمهور، وهو مذهب أبي حنيفة وأحد القولين في مذهب الشافعي وأحمد، وقد حُكِيَ إجماع الصحابة على ذلك" (٤).

ويدل على حرمته قول عبد الله بن مسعود: "لأنِ أحلف بالله كاذبا أحب إليّ من أن أحلف بغير الله صادقًا" (٥)؛ لأن الشرك أعظم من الكذب.

قال ابن قدامة المقدسي من الحنابلة: "ولا تنعقد اليمين بالحلف بمخلوق كالكعبة والأنبياء وسائر المخلوقات ولا تجب الكفارة بالحنث فيها، وقال أصحابنا الحلف بالرسول ﷺ يمين موجبة الكفارة، وروي ذلك عن أحمد" (٦)، ثم