Skip to content

معجم التوحيد ٣ - حكم دراسة القوانين الوضعية وتدريسها

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٨٨

والقرطبي (١) وغيرهم، وذكر معناه العلامة ابن القيم ﵀ في كتاب الصلاة (٢)، وللشيخ عبد اللطيف بن عبد الرحمن بن حسن ﵀ رسالة جيدة في هذه المسألة مطبوعة في المجلد الثالث من مجموعة الرسائل الأولى.

ولا شك أن أصحاب هذا القسم على خطر عظيم ويخشى عليهم من الوقوع في الردة.

أما صحة الصلاة خلفهم وأمثالهم من الفساق ففيها خلاف مشهور، والأظهر من الأدلة الشرعية صحتها خلف جميع الفساق الذين لم يصل فسقهم إلى حد الكفر الأكبر، وهو قول جم غفير من أهل العلم واختيار شيخ الإسلام ابن تيمية.

القسم الثالث: من يدرس القوانين أو يتولى تدريسها مستحلا للحكم بها سواء اعتقد أن الشريعة أفضل أم لم يعتقد ذلك، فهذا القسم كافر بإجماع المسلمين كفرا أكبر؛ لأنه باستحلاله الحكم بالقوانين الوضعية المخالفة لشريعة الله يكون مستحلًا لما علم من الدين بالضرورة أنه محرم، فيكون في حكم من استحل الزنى والخمر ونحوهما، ولأنه بهذا الاستحلال يكون قد كذب الله ورسوله وعاند الكتاب والسنة.

وقد أجمع علماء الإسلام على كفر من استحل ما حرم الله، أو حرم ما أحله الله مما هو معلوم من الدين بالضرورة.

ومن تأمل كلام العلماء في جميع المذاهب الأربعة في باب حكم المرتد اتضح له ما ذكرنا" (٣).