Skip to content

معجم التوحيد ٢ - حكم استخدام الجن

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٥١

الإطلاق كما تقول: رجال من حجارة، ورجال من خشب ونحوه" (١)

قال ابن مفلح ﵀ في الفروع: "لم يبعث إليهم - أي الجن - نبي قبل نبينا محمد ﷺ " (٢).

قال الشيخ ابن عثيمين معلقًا على كلام ابن مفلح: "ويشهد له قوله ﷺ: "وكان النبي يبعث إلى قومه خاصة وبُعثت إلى الناس عامة" (٣).

فأما قوله تعالى عن الجن ﴿قَالُوا يَاقَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (٣٠)﴾ [الأحقاف: ٣٠]. فظاهره أنهم كانوا يتعبَّدون بشريعة موسى، وكذا هو ظاهر حال الجن المسخرين لسليمان أي أن الظاهر أنهم كانوا يتعبدون بشريعة سليمان، وكان يتعبد بشريعة موسى، هكذا قيل إنه ظاهر حالهم وفيه نظر ولكن يكفينا ظاهر الآية.

والجواب: أن الظاهر أنه لم يكلف بالرسالة إليهم، وإن كانوا قد يتعبدون بها - والله أعلم - " (٤).

٤ - أنكر بعض من قصر علمه وقوع المس وصرع الجن مع وجود الأدلة الظاهرة على دخول الجن في الإنس. قال ابن حجر ﵀: "ويكون الصرع من الجن، ولا يقع إلا من النفوس الخبيثة منهم إما لاستحسان بعض الصور الإنسية وإما لإيقاع الأذى به والأول هو الذي يثبته الأطباء ويذكرون علاجه، والثاني يجحده كثير منهم وبعضهم يثبته ولا يعرف له علاجا إلا بمقاومة الأرواح الخيرية