Skip to content

معجم التوحيد حكم وجود غير المسلمين في جزيرة العرب

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٣١

وأما قوله: "لأخرجنَّ اليهود والنصارى من جزيرة العرب": فالمراد منها: السكنى.

وأما الأجراء وما أشبه ذلك فلا يدخلون في هذا؛ لأنهم ليسوا قاطنين بل سيخرجون.

وأما إبقاء الرسول ﷺ يهود خيبر فيها، فإن الرسول ﷺ لم يُبقهم إبقاءًا مطلقًا عامًا، بل قال: "نقرّكم فيها ما شئنا"، يعني: إلى أمد.

وهذا الأمد كان لانتهائه سبب وذلك في عهد عمر ﵁ حيث اعتدوا على عبد الله بن عمر وعلى الرجل الذي بات عنده ولم يوفوا بما عليهم فطردهم عمر ﵁" (١).

وقال ﵀ لما سئل عن حكم استقدام غير المسلمين إلى الجزيرة العربية: "لكن استقدامهم للحاجة إليهم بحيث لا نجد مسلمًا يقوم بتلك الحاجة جائز بشرط أن لا يُمنحوا إقامة مطلقة" (٢).

وقال الشيخ بكر أبو زيد بعد ذكر أحاديث النهي: "فهذه الأحاديث في الصِّحاح نص على أن الأصل شرعًا منع أي كافر - مهما كان دينه أو صفته - من الاستيطان والقرار في جزيرة العرب، وأن هذا الحكم من آخر ما عهده النبي ﷺ إلى أمته" (٣).

ويقول الشيخ صالح الفوزان - حفظه الله -: "ليس معنى (أخرجوهم) أن كل واحد يخرجهم، هذا من صلاحيات ولي الأمر الذي له الحل والعقد" (٤).

وهناك إشكالات ينبغي أن يذكر الجواب عنها:

١ - أن النبي ﷺ رهن درعه عند يهودي. قال ابن القيم: "وأما رهن النبي درعه