Skip to content

معجم التوحيد حدود جزيرة العرب وكلام أهل العلم فيه

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٢٣

واستدل أصحاب القول الثاني بحديث أبي عبيدة بن الجرَّاح ﵁ قال: آخرُ ما تكلَّم به النبيُّ ﷺ: "أخرجوا يهودَ أهل الحجاز، وأهل نجران من جزيرة العرب، واعلموا أن شرار الناس الذين اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد" (١).

وفي رواية: "أخرجوا اليهودَ من الحجاز" (٢).

وقالوا إن الحديث وإن ورد فيه الأمر بإخراج اليهود والنصارى من جزيرة العرب، إلا أن المراد بعض الجزيرة لا كلها، بدليل أن عمر ﵁ أخرج يهود خيبر وفدك ولم يخرج أهل تيماء، وهي من جزيرة العرب، فإن عمر ﵁ لما تولى الخلافة كان يهود في خيبر وال نجران في نجران والمجوس في هجر واشتغل بالفتوحات خارج جزيرة العرب فتح فارس والشام، ومصر وقبرص، وأخرج عمر ﵁ يهود خيبر لما نقضوا العهد، وأبقى يهود اليمن، ومجوس الأحساء.

قال مالك: عمرُ أجلى أهل نجران ولم يُجلوا من تيماء؛ لأنها ليست من بلاد العرب، فأما الوادي فإني أرى إنما لم يُجل من فيها من اليهود أنهم لم يروها من أرض العرب" (٣).

وفي شرح مسلم عند ذكر إجلاء عمر لليهود من خيبر، وفيه: (فأجلاهم عمر إلى تيماء وأريحاء) قال النووي: "وفي هذا دليل أن مراد النبي ﷺ بإخراج اليهود