Skip to content

معجم التوحيد ١٠٠ - الجبت

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ١٤

وَالطَّرْقَ وَالطِّيَرَةَ مِنْ الْجِبْتِ". قَالَ عَوْفٌ: الْعِيَافَةُ: زَجْرُ الطَّيْرِ، وَالطَّرْقُ: الْخَطُّ يُخَطُّ فِي الأَرْضِ وَالْجِبْتُ. قَالَ: الْحَسَنُ إِنَّهُ الشَّيْطَانُ (١).

وبوب الشيخ محمد ﵀ على ذلك فقال: "باب شيء من أنواع السحر".

وزجر الطير: الاستدلال بأسمائها وأصواتها وممرها على ما يحصل في المستقبل.

وقول الحسن عن الجبت إِنَّهُ الشَّيْطَانُ جاء في رواية: رنّة الشيطان. وهذا تفسير للجبت ببعض أفراده والرنة الصوت وأضافه إلى الشيطان لأنه يدعو إليه. ولكن رواية: رنّة الشيطان قال عنها الشيخ سليمان بن عبد الله: "لم أجد فيه كلامًا" (٢).

وجاء في تفسير بقي بن مخلد: "أن إبليس رنّ أربع رنّات، رنة حين لعن، ورنة حين أهبط، ورنة حين ولد رسول الله ﷺ، ورنة حين نزلت فاتحة الكتاب" (٣).

وقد روى ابن أبي حاتم بسنده عن سعيد بن جبير قال: "لما لُعِن إبليس تغيرت صورته عن صورة الملائكة فخرج لذلك فرنّ رنة فكل رنة منها في الدنيا إلى يوم القيامة منها" (٤). والرنة الصوت. والله أعلم.

وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "والظاهر أن رنة الشيطان؛ أي: وحي الشيطان؛ فهذه من وحي الشيطان وإملائه، ولا شك أن الذي يتلقى أمره من وحي الشيطان أنه أتى نوعًا من الكفر ... " (٥).

وقد فرق العلماء بين الجبت والطاغوت، قال ابن تيمية ﵀: "فإن الطاغوت