Skip to content

معجم التوحيد ٤ - أقسام التوكل على غير الله

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٦٤٥

الأموات والطواغيت في رجاء مطالبهم من النصر والحفظ والرزق والشفاعة فهذا شرك أكبر فإن هذه الأمور ونحوها لا يقدر عليها إلا الله ﵎.

الثاني: التوكل في الأسباب الظاهرة العادية كمن يتوكل على أمير أو سلطان فيما جعله الله بيده من الرزق أو دفع الأذى ونحو ذلك فهذا نوع شرك خفي.

والوكالة (١) الجائزة هي توكل الإنسان في فعل مقدور عليه. لكن ليس له أن يتوكل عليه وإن وكله. بل يتوكل على الله ويعتمد عليه في تيسير ما وكله فيه كما قرره شيخ الإسلام" (٢).

وقال الشيخ ابن عثيمين ﵀: "التوكل على الغير فيما يتصرف فيه المتوكل بحيث ينيب غيره في أمر تجوز فيه النيابة فهذا لا بأس به بدلالة الكتاب والسنة والإجماع، فقد قال يعقوب لبنيه ﴿يَابَنِيَّ اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ﴾ [يوسف: ٨٧] ووكل النبي ﷺ على الصدقة عمالًا وحفاظًا، ووكل في إثبات الحدود وإقامتها، ووكل علي بن أبي طالب ﵁ في هديه في حجة الوداع أن يتصدق بجلودها وجلالها، وأن ينحر ما بقي من المئة بعد أن نحر ﷺ بيده ثلاثًا وستين. وأما الإجماع على جواز ذلك فمعلوم من حيث الجملة" (٣).

وقال ﵀: "ومع وجود الأسباب الشرعية الصحيحة ينبغي للإنسان أن لا يعلق نفسه بالسبب بل يعلقها بالله، فالموظف الذي يتعلق قلبه بمرتبه تعلقا كاملا مع الغفلة عن المسبب وهو الله فهذا نوع من الشرك أما إذا اعتقد أن المرتب سبب والمسبب هو الله ﷾ فهذا لا ينافي التوكل، والرسول ﷺ كان يأخذ بالأسباب مع