Skip to content

معجم التوحيد الشبهة الرابعة

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٦٢٥

روايته من رفع المراسيل وإسناد الموقف فاستحق الترك.

وأما تصحيح الحاكم لمثل هذا الحديث وأمثاله فهذا مما أنكره عليه أئمة العلم بالحديث وقالوا: إن الحاكم يصحح أحاديث وهي موضوعة مكذوبة عند أهل المعرفة بالحديث" (١).

وقال الحافظ ابن عبد الهادي: "إنه حديث غير صحيح لا ثابت، بل هو حديث ضعيف الإسناد جدًا، وقد حكم عليه بعض الأئمة بالوضع" (٢).

وقال الشيخ الألباني: "ومما يؤيد ما ذهب إليه العلماء من وضع هذا الحديث وبطلانه أنه يخالف القرآن الكريم في موضعين منه:

الأول: أنه تضمن أن الله تعالى غفر لآدم بسبب توسله به ﷺ،والله ﷿ يقول: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (٣٧)﴾ [البقرة: ٣٧]. وقد جاء تفسير هذه الكلمات عن ترجمان القرآن ابن عباس ﵄ بما يخالف هذا الحديث، فأخرج الحكم (٣/ ٥٤٥) عنه: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ ... ﴾ قال: أي رب! ألم تخلقني بيدك؟ قال: بلى. قال: ألم تنفخ فيّ من روحك؟ قال: بلى. أي رب! ألم تسكنّي جنتك؟ قال: بلى. قال: ألم تسبق رحمتك غضبك؟ قال: بلى. قال أرأيت إن تبت وأصلحت، أراجعي أنت إلى الجنة؟ قال: بلى. قال: فهو قوله: ﴿فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ﴾. وقال الحاكم: صحيح الإسناد ووافقه الذهبي، وهو كما قالا.

وقد قيل في تفسير هذه الكلمات: إنها ما في الآية الأخرى: ﴿قَالَا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنْفُسَنَا وَإِنْ لَمْ تَغْفِرْ لَنَا وَتَرْحَمْنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الْخَاسِرِينَ (٢٣)﴾ [الأعراف: ٢٣]. وبهذا جزم السيد رشيد رضا في تفسيره (١/ ٢٧٩). لكن أشار ابن كثير (١/ ٨١) إلى تضعيفه، ولا