Skip to content

معجم التوحيد حكم التوسل إلى الله بذوات المخلوقين

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٦١٣

وقال الإمام السعدي: "التوسل إلى الله بذوات المخلوقين وجاههم فهذا الصواب أنه لا يحل، لأنه لا يتقرب إلى الله إلا بما شرع، وهذا ليس بمشروع، وأيضًا فذوات المخلوقين وإن كان لهم عند الله مقام وقدر وجاه، فهذا ليس لغيرهم وليس التوسل بهم سببًا لشفاعتهم للمتوسل عند الله ولم يجعله الله من الأمور المقربة إليه، وليس ذلك إلا توسلًا بما منّ الله على المتوسل فتعين أنه لا يجوز" (١).

٢ - التوسل إلى الله بجاه فلان أو حقه (٢)، أو حرمته أو بركته كأن يقول المتوسل: اللهم إني أتوسل إليك بجاه فلان عندك أو بحقه عليك أو بحرمته أو بركته أن تقضي حاجتي ... وكره أبو حنيفة وصاحباه أن يقول الرجل جل أسألك بحق فلان أو بحق أنبيائك ورسلك أو بحق البيت الحرام والمشعر الحرام ونحو ذلك؛ إذ ليس لأحد على الله حق نقل ذلك شارح الإحياء (٣) وغيره.

ونقل المنع عن جمع من علماء الحنفية السهسواني الهندي في صيانة الإنسان (٤) واتفق أئمة الدعوة السلفية على أنه بدعة محرمة مذمومة.

ونقل الشيخ سليمان بن عبد الله عن ابن القيم -رحمهما الله- أن قول: "اللهم إني أسألك بجاه نبيك محمد ونحو ذلك أن هذا بدعة إجماعًا" (٥).

وقال الشيخ ابن باز ﵀: "التوسل بالجاه والبركة والحرمة الحق ليس بجائز عند جمهور أهل العلم لأن التوسلات توقيفية لا يجوز منها إلا ما أجازه الشرع، ولم