معجم التوحيد
وقال أبو العباس السراج: "من لم يقر ويؤمن بأن الله تعالى يعجب، ويضحك، وينزل كل ليلة إلى السماء الدنيا فيقول: "من يسألني فأعطيه" فهو زنديق كافر، يستتاب، فإن تاب وإلا ضربت عنقه، ولا يصلى عليه، ولا يدفن في مقابر المسلمين" (١).
وقال الذهبي -معلقًا-: "إنما يكفر بعد علمه بأن الرسول ﷺ قال ذلك، ثم إنه جحد ذلك ولم يؤمن به" (٢).
وأَخْرَجَ اِبْنُ أَبِي حَاتِم فِي مَنَاقِب الشَّافِعِيّ عَنْ يُونُس بْن عَبْد الأَعْلَي سَمِعْت الشَّافِعِيّ يَقُول: "لِلَّهِ أَسْمَاء وَصِفَات لا يَسَعُ أَحَدًا رَدُّهَا، وَمَنْ خَالَفَ بَعْد ثُبُوت الْحُجَّة عَلَيْهِ فَقَدْ كَفَرَ، وَأَمَّا قَبْل قِيَام الْحُجَّة فَإِنَّهُ يُعْذَر بِالْجَهْلِ، لأَنَّ عِلْم ذَلِكَ لا يُدْرَك بِالْعَقْلِ وَلا الرُّؤْيَة وَالْفِكْر، فَنُثْبِتُ هَذ الصِّفَات وَنَنْفِي عَنْهُ التَّشْبِيه كَمَا نَفَى عَنْ نَفْسه، فَقَالَ: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ﴾ [الشورى: ١١] " (٣).
وقال الآجري: "وكان مما بينه ﷺ لأمته أنه أعلمهم في غير حديث: "إنكم ترون ربكم ﷿" ورواه جماعة من صحابته ﵃، وقبلها العلماء عنهم أحسن القبول، كما قبلوا عنهم علم الطهارة والصلاة والزكاة والصيام والحج والجهاد، وعلم الحلال والحرام، كذا قبلوا منهم الأخبار أن المؤمنين يرون الله ﷿، لا يشكون في ذلك، ثم قالوا: من رد هذه الأخبار فقد كفر" (٤).
ويقول ابن قدامة المقدسي ﵀ في معرض كلامه عن الاستواء:"والجحود به