معجم التوحيد
الملائكة لا تدخل بيتًا فيه صورة" (١).
قال الخطابي: "والصورة التي لا تدخل الملائكة البيت الذي هي فيه ما يحرم اقتناؤه وهو ما يكون من الصور التي فيها الروح مما لم يقطع رأسه أو لم يمتهن" (٢).
وقال الحافظ ابن رجب: "وتصوير الصور للتأسي برؤيتها أو للتنزه بذلك والتلهي محرم وهو من الكبائر" (٣).
القسم الرابع: قال ابن باز: "إذا كانت الصورة في بساط يمتهن أو وسادة يرتفق بها فلا حرج في ذلك؛ لما ثبت عن النبي ﷺ أنه كان على موعد من جبرائيل فلما جاء جبرائيل امتنع عن دخول البيت فسأله النبي ﷺ فقال: "إن في البيت تمثالًا وسترًا فيه تصاوير وكلبًا، فمر برأس التمثال أن يقطع، وبالستر أن يتخذ منه وسادتان منتذتان توطآن، ومر بالكلب أن يخرج". ففعل ذلك النبي ﷺ فدخل جبرائيل ﵇ ... وقصة جبرائيل هذه تدل أن الصورة في البسط ونحوه لا تمنع من دخول الملائكة، ومثل ذلك ما ثبت في الصحيح عن عائشة ﵂.
أنها اتخذت من الستر المذكور وسادة يرتفق بها النبي ﷺ" (٤).
قال الشيخ ابن عثيمين: "أن يتَّخذه على سبيل الإهانة مثل: أن سجعله فراشًا، أو مِخَدَّة، أو وسادة، أو ما أشبه ذلك، فهذا فيه خلاف بين أهل العلم:
فأكثر أهل العلم على الجواز، وأنه لا بأس به؛ لأن الرسول ﷺ اتَّخذ وسادة فيها صورة، ولأن هذا ضِدُّ السبب الذي من أجله حُرِّم استعمال الصُّور؛ لأن هذا إهانة.
وذهب بعضُ أهل العلم إلى التَّحريم، واستدلَّ هؤلاء بأن النبي ﷺ جاء إلى بيته