Skip to content

معجم التوحيد حكم تتبع آثار النبي ﷺ المكانية

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٣٧٥

الشريعة، وأوامر المبعوث بإخلاص العبادة لله، وتقضي بإزالتها سنة رسول الله ﷺ حيث قال: "من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد"، فتجب إزالتها؛ درءًا للفتنة، وسدًا لذريعة الشرك، وحفاظًا على عقيدة المسلمين الصافية، وحمايةً لجناب التوحيد؛ اقتداءً بالخليفة الراشد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب ﵁، حيث قطع شجرة الحديبية لما رأى الناس يذهبون إليها؛ خوفًا عليهم من الفتنة، وبَيَّن أن الأمم السابقة هلكت بتتبعها آثار الأنبياء التي لم يؤمروا بها؛ لأن ذلك تشريع لم يأذن به الله. انتهى.

ثانيًا: ومما تقدم يُعلم أن توجه الناس إلى هذه المساجد السبعة، وغيرها من المساجد المحدثة؛ لمعرفة الآثار أو للتعبد والتمسح بجدرانها ومحاريبها، والتبرك بها بدعة، ونوع من أنواع الشرك شبيه بعمل الكفار في الجاهلية الأولى بأصنامهم، فيجب على كل مسلم ناصح لنفسه ترك هذا العمل، ونصح إخوانه المسلمين بتركه.

ثالثًا: وبهذا يعلم أن ما يقوم به بعض ضعفاء النفوس من التغرير بالحجّاج والزوار وحملهم بالأجرة إلى هذه الأماكن البدعية -كالمساجد السبعة- هو عمل محرم، وما يأخذ في مقابله من المال كسب حرام، فيتعين على فاعله تركه: ﴿وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجًا (٢) وَيَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ﴾ [الطلاق: ٢ - ٣]. والله الموفق" (١).

وقد رد الشيخ عبد العزيز بن باز ﵀ على من طالب بإحياء الآثار النبوية كطريق الهجرة ومكان خيمة أم عبد، ونحو ذلك، وبين أن ذلك يجر إلى تعظيمها أو الدعاء عندها أو الصلاة ونحو ذلك، وهذه من الوسائل المفضية إلى الشرك (٢).