Skip to content

معجم التوحيد حكم التبرك بذوات الصالحين وآثارهم

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٣٥٦

قال: مسحت يدي على أحمد بن حنبل ثم مسحت يدي على بني وهو ينظر، فغضب غضبًا شديدًا، وجعل ينفض نفسه ويقول: عمن أخذتم هذا وأنكره إنكارًا شديدًا" (١).

قال ابن رجب: "وكذلك التبرك بالآثار، فإنما كان يفعله الصحابة مع النبي ﷺ ولم يكونوا يفعلونه مع بعضهم ... ولا يفعله التابعون مع الصحابة، مع علو قدرهم فدل على أن هذا لا يفعل إلا مع النبي ﷺ مثل التبرك بوضوئه، وفضلاته، وشعره، وشرب فضل شرابه وطعامه" (٢).

فالصواب أن التبرك بالصالحين وآثارهم بدعة، وبعض أهل العلم يرى أنه من الشرك الأصغر.

أما ما ذهب إليه النووي وابن حجر والشوكاني من جوازه لأن الصحابة تبركوا بالرسول ﷺ فهذا قياس مع الفارق.

يقول الشيخ سليمان بن عبد الله: "ذكر بعض المتأخرين أن التبرك بآثار الصالحين مستحب كشرب سؤرهم والتمسح بهم أو بثيابهم، وحمل المولود إلى أحد منهم ليحنكه بتمرة حتى يكون أول ما يدخل جوفه ريق الصالحين والتبرك بعرقهم ونحو ذلك، وقد أكثر من ذلك أبو زكريا النووي في شرح مسلم في الأحاديث التي فيها الصحابة فعلوا شيئا من ذلك مع النبي ﷺ (٣) وظن أن بقية الصالحين في ذلك كالنبي ﷺ وهذا خطأ صريح لوجوه:

منها عدم المقاربة فضلًا عن المساواة للنبي ﷺ في الفضل والبركة ومنها عدم