Skip to content

معجم التوحيد ومن هذا القبيل التبرك بالأموات بدعائهم وعبادتهم.

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٣٥٤

ومنها ربط الخرق بالمقام والمنبر لقضاء الحاجات (١).

ومنها بدعة إلصاق البطن والظهر بجدار القبر ومسحه باليد (٢).

ومنها إلقاء المناديل والثياب على القبر؛ بقصد التبرك (٣).

وهذا ومثله إن سلم صاحبه من الشرك فإنه لا يسلم من الحرمة لأنه ابتداع في الدين ومخالف لما عليه الرسول ﷺ وأصحابه.

ومن البدع تخصيص أزمنة معينة -لم يخصها الشرع بذلك- بنوع من التعظيم والاحتفالات والعبادات، كيوم مولد الرسول ﷺ، ويوم الإسراء والمعراج، ويوم الهجرة، ويوم بدر، وفتح مكة وغير ذلك، فالتبرك بالأزمنة على هذا النحو من البدع.

* وينبغي نزع كل ما يفتن العامة أو يفسد عليهم اعتقادهم من الأنصاب التي يتبرك بها أو يتمسح بها فإن لم يتيسر نزعها وإزالتها فإنهم يمنعون منها ومن الوصول إليها، وقد جاء عن الحافظ أبي شامة: "أن بعض أهل العلم في إفريقية كان إلى جانبه عين تسمى عين العافية، كان العامة قد افتتنوا بها يأتونها من الآفاق، فمن تعذر عليه نكاح، أو ولد قال: امضوا بي إلى العافية، فيعرف فيها فتنة، فخرج في السحر فهدمها، وأذن للصبح عليها، ثم قال: "اللهم إني هدمتها لك، فلا ترفع لها رأسًا، قال: فما رفع لها رأس إلى الآن"" (٤).