Skip to content

معجم التوحيد ٤ - تمسكوا بأقوال لعلماء أجلاء ولم يعرفوا مرادهم من أقوالهم

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٣٠١

السنة، ويذم من المحدثات ما دعا إلى ضلالة" (١).

وقال ابن الأثير: "البدعة بدعتان: بدعة هدى وبدعة ضلال. فما كان في خلاف ما أمر الله به ورسوله ﷺ فهو في حيز الذم والإنكار، وما كان واقعًا تحت عموم ما ندب الله ورسوله ﷺ فهو في حيز المدح، وما لم يكن له مثال موجود كنوع من الجود والسخاء، وفعل المعروف فهو من الأفعال المحمودة، ولا يجوز أن يكون ذلك في خلاف ما ورد الشرع به ... وقوله: "كل محدثة بدعة" إنما يريد ما خالف أصول الشريعة، ولم يوافق السنة؛ وأكثر ما يستعمل المبتدع عرفًا في الذم" (٢).

وقال النووي: "البدعة بكسر الباء في الشرع: هي إحداث ما لم يكن في عهد رسول الله ﷺ وهي منقسمة إلى حسنة وقبيحة" (٣).

وقال القاضي عياض: "كل ما أحدث بعد النبي ﷺ فهو بدعة، والبدعة فعل ما لم يسبق إليه، فما وافق أصلًا من السنة يقاس عليها فهو محمود، وما خالف أصول السنن فهو ضلالة" (٤).

* وللرد على ذلك نقول: إن استدلالاتكم هذه مخالفة لحديث الرسول ﷺ "فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة" وللرد على ذلك نقول:

قال ابن رجب: "قوله ﷺ: "كل بدعة ضلالة" من جوامع الكلام لا يخرج عنه شيء وهو أصل عظيم من أصول الدين" (٥).

وقال ابن عثيمين: "وما ادعاه العلماء من أن هناك بدعة حسنة. فلا تخلو من حالين: