معجم التوحيد
فاشترط في صدق إيمانهم بالله ورسوله كونهم لم يرتابوا، أي لم يشكوا فأما المرتاب فهو من المنافقين.
وفي الصحيح عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قال النَّبِيُّ ﷺ: "أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ وَأَني رَسُولُ الله لا يَلْقَى الله بِهِمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فِيهِمَا إِلا دَخَلَ الْجَنّةَ" (١).
وفي رواية قَالِ: "أَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا الله وَأَني رَسُولُ الله لا يَلْقَى الله بِهمَا عَبْدٌ غَيْرَ شَاكٍّ فَيُحْجَبَ عَنْ الْجَنَّةِ" (٢).
وتقدم حديث أبي هريرة ﵁: "فَمَنْ لَقِيتَ مِنْ وَرَاءِ هَذَا الْحَائِطِ يَشْهَدُ أَنْ لا إِلَهَ إِلا اللهُ مُسْتَيْقِنًا بِهَا قَلْبُهُ فَبَشِّرْهُ بِالْجَنَّةِ" (٣).
قال الشيخ حافظ الحكمي: "فاشترط في دخول قائلها الجنة أن يكون مستيقنا بها قلبه غير شاك فيها، وإذا انتفى الشرط انتفى المشروط" (٤).
وقد روي عن ابن مسعود ﵁ قال: "الصبر نصف الإيمان، واليقين الإيمان كله" (٥). فاليقين شرط في صحة الإيمان وهو حقيقة العلم بأن إلا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله) فلا بد من انتفاء الشك وارتفاع الريب.
وقال القرطبي في المفهم على صحيح مسلم: "باب لا يكفي مجرّد التلفظ بالشهادتين بل لا بد من استيقان القلب" (٦).
قال الشيخ عبد الله بن جبرين: "من شروط - لا إله إلا الله - اليقين وضده