معجم التوحيد
وقال سهل بن المتوكل رحمه الله تعالى: "أدركت ألف أستاذ أو أكثر كلّهم يقولون: الإيمان قول وعمل، ويزيد وينقص" (١).
وعن الأوزاعي رحمه الله تعالى قال: "الإيمان قول وعمل ويزيد ينقص، فمن زعم أن الإيمان لا يزيد ولا ينقص فاحذروه فإنه مبتدع" (٢).
وقال البغوي: "وقالوا: إن الإيمان قول وعمل وعقيدة، يزيد بالطاعة وينقص بالمعصية على ما نطق به القرآن في الزيادة، وجاء في الحديث بالنقصان في وصف النساء" (٣).
وقال الحليمي: "ومما يدل على أن الإيمان يزيد وينقص قول النبي ﷺ للنساء: "إنكن ناقصات عقل ودين"" (٤).
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية: "والقرآن قد نطق بالزيادة في غير موضع، ودلت النصوص على نقصه، كقوله ﷺ: "لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن" ونحو ذلك، لكن لم يعرف اللفظ إلا في قوله في النساء: "ناقصات عقل ودين" وجعل من نقصان دينها أنها إذا حاضت لا تصوم ولا تصلي، وبهذا استدل غير واحد على أنه ينقص" (٥).
وقال في موضع آخر: "وهذا النقصان ليس هو نقص مما أمرت، فلا تعاقب على هذا النقصان، لكن من أمر بالصلاة والصوم ففعله، كان دينه كاملًا بالنسبة إلى هذه الناقصة الدين" (٦).