Skip to content

معجم التوحيد ٥٠ - أهل السنة والجماعة

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ٢٠٩

عمل ﵊ سواء كان ذلك مما نص عليه الكتاب أو لا (١).

قال الإمام البربهاري: "اعلم أن الإسلام هو السنة والسنة هي الإسلام ولا يقوم أحدهما إلا بالآخر" (٢).

وقال أبو نصر السجزي الوائلي: "أهل السنة: هم الثابتون على اعتقاد ما نقله إليهم السلف الصالح ﵏ عن رسول الله ﷺ أو عن أصحابه ﵃ فيما لم يثبت فيه نص في الكتاب ولا عن الرسول ﷺ لأنهم ﵃ أئمة وقد أمرنا باقتفاء آثارهم واتباع سنتهم، وهذا أظهر من أن يحتاج إلى إقامة برهان" (٣).

فإذا قيل عن رجل أنه صاحب سنة، فالمقصود به: أنه على ما كان عليه النبي ﷺ، وصحابته الكرام رضوان الله عليهم من أمور الدين قولًا وعملًا واعتقادًا (٤).

كما يطلق لفظ أهل السنة في مقابل الرافضة، كما أن الرافضة يعنون به من عداهم.

وعليه فإن مصطلح أهل السنة له إطلاقان: عام، وخاص:

أما الإطلاق العام: فالمراد به ما يكون في مقابل الشيعة، فتدخل جميع الفرق المنتسبة إلى الإسلام - عدا الشيعة - في مفهوم أهل السنة، وعليه يصح تقسيم المسلمين إلى سنة وشيعة.

وأما الإطلاق الخاص: فالمراد به ما يكون في مقابل أهل البدع، والمقالات المحدثة كالشيعة، والخوارج، والجهمية، والمعتزلة، والمرجئة، والأشاعرة، وغيرهم من أهل البدع، يقول ابنُ تَيمِيَّةَ: "فلفظ أهل السنة يراد به من أثبت خلافه الخلفاء الثلاثة، فيدخل في ذلك جميع الطوائف إلا الرافضة وقد يراد به أهل