Skip to content

معجم التوحيد ٣٣ - الإعراض عن دين الله لا يتعلمه ولا يعمل به

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ١٦٦

الوالدين، وأداء الأمانة.

وإنما يتحقق عدم هذا الإعراض، والسلامةُ منه بفعل شيء من الواجبات التي تختص بها شريعة الإسلام التي جاء بها الرسول ﷺ كالصلاة والزكاة والصيام والحج - إذا فعل شيئًا من ذلك إيمانًا واحتسابًا. قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "فلا يكون الرجل مؤمنًا بالله ورسوله مع عدم شيء (١) من الواجبات التي يختص بإيجابها محمد ﷺ " اهـ (٢).

وذكر ابن القيم ضابطًا للإعراض فقال ﵀: "وأما كفر الإعراض فأن يعرض بسمعه وقلبه عن الرسول، لا يصدق ولا يكذب، ولا يواليه ولا يعاديه، ولا يصغي إلى ما جاء به البتة" (٣).

وقال في موضع آخر عن أنواع الكفر: "الثالث: كفر إعراض محض لا ينظر فيما جاء به الرسول، ولا يحبه، ولا يبغضه، ولا يواليه، ولا يعاديه، بل هو معرض عن متابعته ومعاداته" (٤).

فتبيَّن أن المعرض لا يبالي أن يكون من أنصار الرسول، أو أن لا يكون من أنصار الرسول، أو أن يكون باحثًا عن الحق، أو أن لا يكون باحثًا عن الحق، أو أن يكون متبعا للدين، أو لا يكون متبعا للدين وهذا هو حاصل كلام ابن القيم فتجد أن المرء ليس عِنْدَه علم بالإسلام، ولا عِنْدَه علم بالرسالة، وليس من أهل الديانة أصلًا لأنه معرض عنها.

فالتوحيد ليس مجرد الإقرار ثم يترك العمل ويعرض عنه وعن أحكامه.