Skip to content

معجم التوحيد أقوال العلماء

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ١/ ١٦٣

إخبارًا عنهم: ﴿مَا نَعْبُدُهُمْ إِلَّا لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ﴾ [الزمر: ٣]، ﴿وَيَقُولُونَ هَؤُلَاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ﴾ [يونس: ١٨] وهؤلاء العاكفون على القبور قد شابههم في الصورة المطلوب اجتنابها ولذلك قال تعالى: ﴿وَمَا يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَهُمْ مُشْرِكُونَ﴾ [يوسف: ١٠٦] قال ابن عَبَّاسٍ وغيره: يسألهم من خلق السموات والأرض فيقولون الله ومع هذا يعبدون غيره، وهذا التوحيد لا يخلص بمجرده عن الشرك بل لا بد أن يخلص الدين لله فلا يعبد إلا إياه والكمال أن لا يرجو ولا يخشى إلا إياه حقيقة ومجازًا" (١).

قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب: "ومن نوع هذا الشرك: الاعتكاف على قبور المشهورين بالنبوة، أو الصحبة، أو الولاية، وشد الرحال إلى زيارتها، لأن الناس يعرفون الرجل الصالح، وبركته، ودعاءه، فيعكفون على قبره، ويقصدون ذلك؛ فتارة يسألونه؛ وتارة يسألون الله عِنْدَه؛ وتارة يصلون ويدعون الله عِنْدَ قبره.

ولما كان هذا بدء الشرك، سد النبي ﷺ هذا الباب ففي الصحيحين، أنه قال في مرض موته: "لعن الله اليهود والنصارى، اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد " يحذر ما صنعوا، قالت عائشة: ولولا ذلك لأبرز قبره، ولكن كره أن ينخذ مسجدًا" (٢).