Skip to content

معجم التوحيد ويجوز القيام إذا ترتب على تركه مفسدة

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٣/ ٢٤٨

وقال ابن حجر: "وفي الجملة متى صار ترك القيام يشعر بالاستهانة أو يترتب عليه مفسدة امتنع، وإلى ذلك أشار ابن عبد السلام" (١).

أما أن تقيم الرجل ثم يُجلَسُ مكانه فمنهي عنه ففي حديث ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "لا يقيم الرجل الرجل من مجلسه ثم يجلس فيه" (٢).

* حكم القيام لأهل العلم والفضل: قال ابن مفلح: قال حنبل: "قلت لعمي: ترى للرجل أن يقوم للرجل إذا رآه؟ قال: لا يقوم أحد لأحد إلا الولد لوالده أو لأمه فأما لغير الوالدين فلا" (٣).

وللإمام النووي ﵀ رسالة أسماها الترخيص في القيام، وقد تعقبه ابن الحاج ﵀ ورد عليه كل ما استدل به، وقد ذكر ابن حجر شيئًا من أقوالهم في الفتح (٤).

وقال الإمام أبو بكر بن العربي: "يجوز القيام للرجل الكبير بداءة إذا لم يؤثر ذلك في نفسه كما قال النبي ﷺ لجلسائه حين جاء سعد: "قوموا إلى سيدكم" فإن أثر فيه لم يجز عونه على ذلك، لما روى: "من سره أن يمثل له الرجال قياما فليتبوأ مقعده من النار"" (٥).

ولكن أخرج الإمام أحمد الحديث وفيه: "قوموا إلى سيدكم فأنزلوه" وزيادة (فأنزلوه) حسّنها الحافظ ابن حجر حيث قال: "وسنده حسن، وهذه الزيادة تخدش في الاستدلال بقصة سعد على مشروعية القيام المتنازع فيه" (٦).

وقال ابن مفلح: "روى ابن القاسم في المدونة: قيل لمالك: فالرجل يقوم