معجم التوحيد
والقدر الحكم بوقوع الجزئيات التي لتلك الكليات على سبيل التفصيل" (١).
وقال في التعريفات: ""القَدر" تعلق الإرادة الذاتية بالأشياء في أوقاتها الخاصة. فتعليق كل حال من أحوال الأعيان بزمان معين وسبب معين عبارة عن القدر. وخروج الممكنات من العدم إلى الوجود، واحدًا بعد واحد، مطابقا للقضاء، والقضاء في الأزل، والقدر فيما لا يزال، والفرق بين القدر والقضاء، هو أن القضاء وجود جميع الموجودات في اللوح المحفوظ مجتمعة، والقدر وجودها متفرقة في الأعيان بعد حصول شرائطها" (٢).
وقال ابن بطال: "القضاء هو المقضي" (٣).
وقال الخطابي في معالم السنن: "القدر اسم لما صار مقدرًا عن فعل القادر، كالهدم والنشر والقبض: أسماء لما صدر من فعل الهادم والناشر والقابض، والقضاء في هذا معناه الخلق، كقوله تعالى: ﴿فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ﴾ [فصلت: ١٢] أي خلقهن" (٤).
وقال السفاريني ﵀: "القضاء إرادة الله الأزلية المتعلقة بالأشياء على ما هي عليه فيما لا يزال والقدر تقدير الله تعالى لذلك" (٥).