معجم التوحيد
* الدليل من السنة: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "بَدَأَ الإِسْلامُ غَرِيبًا وَسَيَعُودُ كَمَا بَدَأَ غَرِيبًا فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ" (١).
وفي رواية: قيل: يا رسول الله، ومن الغرباء؟ قال: "الذين يصلحون إذا فسد الناس" (٢). وفي رواية: "قيل من الغرباء قال: النزّاع من القبائل" (٣). ورواه أحمد من حديث سعد بن أبي وقّاص وفيه: "فطوبى يومئذ للغرباء إذا فسد الناس" (٤).
وللترمذي من حديث كثير بن عبد الله عن أبيه عن جده: أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: "إِنَّ الدِّينَ لَيَأْرِزُ إِلَى الْحِجَازِ كَمَا تَأْرِزُ الْحَيَّةُ إِلَى جُحْرِهَا، وَلَيَعْقِلَنَّ الدِّينُ مِنْ الْحِجَازِ مَعْقِلَ الأُرْوِيَّةِ مِنْ رَأْسِ الْجَبَلِ، إِنَّ الدِّينَ بَدَأَ غَرِيبًا وَيَرْجِعُ غَرِيبًا، فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ، الَّذِينَ يُصلِحُونَ مَا أَفْسَدَ النَّاسُ مِنْ بَعْدِي مِنْ سُنَّتِي" (٥).
قال ابن الأثير: ""فطوبى للغرباء" أي: الجنة لأولئك المسلمين الذين كانوا في أول الإسلام ويكونون في آخره، وإنما خصَّهم بها لصبرهم على أذى الكفار أولًا وآخرًا، ولزومهم دين الإسلام" (٦).
وقال الذهبي: "قال حزم بن أبي حزم: مر بنا يونس بن عبيد على حمار ونحن قعود، على باب ابن لاحق. فوقف. فقال: أصبح من إذا عرف السنة عرفها غريبا، وأغرب منه الذي يُعَرِّفُها" (٧).