Skip to content

معجم التوحيد القسم الأول: أعياد مبتدعة

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٣/ ١١٧

وإيقاد الشموع والمصابيح فيها، وعلى المنارات مع الإسراف في ذلك" (١).

وقال الشيخ ابن باز ﵀: "فلو كانت ليلة النصف من شعبان أو ليلة أول جمعة من رجب، أو ليلة الإسراء والمعراج، يشرع تخصيصها باحتفال أو شيء من العبادة لأرشد النبي ﷺ الأمة إليه، أو فعله بنفسه، ولو وقع شيء من ذلك لنقله الصحابة ﵃ إلى الأمة، ولم يكتموه عنهم وهم خير الناس، وأنصح الناس بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام ورضي الله عن أصحاب رسول الله ﷺ وأرضاهم، وقد عرفت آنفًا من كلام العلماء أنه لم يثبت عن رسول الله ﷺ ولا عن أصحابه ﵃ شيء في فضل ليلة أول جمعة من رجب، ولا في ليلة النصف من شعبان، فعلم أن الاحتفال بهما بدعة محدثة في الإسلام وهكذا تخصيصها بشيء من العبادة بدعة منكرة، وهكذا ليلة سبع وعشرين من رجب التي يعتقد بعض الناس أنها ليلة الإسراء والمعراج لا يجوز تخصيصها بشيء من العبادة كما لا يجوز الاحتفال بها للأدلة السابقة، هذا لو عُلمت فكيف والصحيح من أقوال العلماء أنها لا تعرف، وقول من قال أنها ليلة سبع وعشرون من رجب قولٌ باطل لا أساس له في الأحاديث الصحيحة" (٢).

وقال الشيخ ابن عثيمين: "أما إظهار الفرح في ليلة السابع والسابع والعشرون من رجب، أو ليلة النصف من شعبان، أو في يوم عاشوراء، فإنه لا أصل له وينهى عنه ولا يحضر الإنسان إذا دعي إليه لقول النبي ﷺ: "إياكم ومحدثات الأمور فإن كل بدعة ضلالة"، فأما ليلة السابع والعشرين من رجب فإن الناس يدعون أنها ليلة المعراج التي عرج بالرسول ﷺ فيها إلى الله ﷿، وهذا لم يثبت من الناحية التاريخية، وكل شيء لم يثبت فهو باطل، والمبني على الباطل باطل، ثم على تقدير