Skip to content

معجم التوحيد ٢٠٩ - العيد

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٣/ ١١٢

كما نبه على ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية (١) ﵀" (٢).

وقد تقدم تفصيل الكلام عن معنى العيد في باب اتخاذ القبور عيدًا. والكلام هنا يتعلق بالأعياد الزمانية كما يتعلق بمشابهة الكفار في أعيادهم وأثر ذلك في الولاء والبراء فمعلوم أن أعياد المسلمين هي عيد الفطر، وعيد الأضحى فهذان عيدا السنة أما عيد الأسبوع فيوم الجمعة ولا يشرع مشابهة الكفار في أعيادهم أو ابتداع أعياد أخرى للمسلمين غير ما شرعه الله لهم قال ابن رجب ﵀: "وأصل هذا أنه لا يشرع أن يتخذ المسلمون عيدا إلا ما جاءت الشريعة باتخاذه عيدا وهو يوم الفطر ويوم الأضحى وأيام التشريق وهي أعياد، ويوم الجمعة وهو عيد الأسبوع وما عدا ذلك فاتخاذه عيدا وموسما بدعة لا أصل له في الشريعة" (٣).

* الدليل من الكتاب: قال الله تعالى في ذكر صفات عباد الله المؤمنين: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَشْهَدُونَ الزُّورَ وَإِذَا مَرُّوا بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا (٧٢)﴾ [الفرقان: ٧٢]. فقد فسرها جماعة من السلف كابن سيرين ومجاهد والربيع بن أنس ﵁: بأن الزور هو أعياد الكفار (٤).

* الدليل من السنة: ثبت عَنْ أَنَس بن مالك ﵁ قَالَ قَدِمَ رَسُولُ الله ﷺ الْمَدِينَةَ وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا فَقَالَ: "مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ؟ " قَالُوا: كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ. فَقَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "إِنَّ الله قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْرًا مِنْهُمَا: يَوْمَ الأَضْحَى