Skip to content

معجم التوحيد ١٩٥ - العبادة

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٣/ ٨٠

لله ورسوله، والإرضاء لله ورسوله قال تعالى: ﴿وَاللَّهُ وَرَسُولُهُ أَحَقُّ أَنْ يُرْضُوهُ﴾ [التوبة: ٦٢]. والإيتاء لله ورسوله قال تعالى: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُوا مَا آتَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ﴾ [التوبة: ٥٩] " (١).

فحقيقة العبودية تتضمن معنى الذل ومعنى الحب فلا يكتفي بالحب وحده بل يقرن بحبه غاية الذل له.

وفي التيسير: "قال القرطبي: "أصل العبادة: التذلل والخضوع، وسميت وظائف الشرع على المكلفين عبادات، لأنهم يلتزمونها ويفعلونها خاضعين متذللين لله تعالى". قال ابن كثير هي: عبارة عما يجمع كمال المحبة والخضوع والخوف" (٢).

وقال الشيخ ابن سعدي ﵀: "العبادة روحها وحقيقتها تحقيق الحب والخضوع لله فالحب التام والخضوع الكامل لله هو حقيقة العبادة، فمتى خلت العبادة من هذين الأمرين أو من أحدهما فليست عبادة، فإن حقيقتها الذل والانكسار لله ولا يكون ذلك إلا مع محبته المحبة التامة التي تتبعها المحاب كلها" (٣).

وقال: "العبادة والعبودية لله: اسم جامع لكل ما يحبه الله ويرضاه من العقائد وأعمال القلوب وأعمال الجوارح، فكل ما يقرب إلى الله من الأفعال والتروك فهو عبادة: ولهذا كان تارك المعصية لله متعبدا متقربا إلى ربه بذلك" (٤).

وقال ابن عثيمين: "العبادة: بمفهومها العام هي التذلل لله محبة وتعظيما بفعل