Skip to content

معجم التوحيد ٤ - الفرق بين الطيرة والتطير

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٣/ ٣٥

حديث: "الشؤم في ثلاث" تقدم الكلام عنه في باب الشؤم.

حديث: "أقروا الطير على مَكِناتها": جاء في مسائل أبي داود ص ٢٦٧ قال: سمعت أحمد يقول في حديث: "أقروا الطير على مكناتها" (١) أي أنها لا تضركم. قال: كان أحدهم - يعني في الجاهلية - يريد الأمر فيثير الطير. يعني فيقال: إن جاء عن يمينه كان كذا وإن جاء عن يساره كان كذا. فقال النبي ﷺ: "أقروا الطير على مَكِناتها فإنها لا تضركم" (٢).

وقال ابن الأثير: "المكنات في الأصل: بيض الضِّباب (٣)، واحدتها: مكنة بكسر الكاف وقد تفتح. يقال: مكنت الضبة وأمكنت، قال أبو عبيدة جائز في الكلام أن يستعار مكن الضباب فيجعل للطير كما قيل مشافر الحبش وإنما المشافر للإبل. وقيل المكنات: بمعنى الأمكنة، يقال الناس على مكناتهم وسكناتهم أي: على أمكنتهم ومساكنهم. وقيل المكنة: من التمكن، كالطلبة والتبعة، من التطلب والتتبع. يقال: إن فلانا لذو مكنة من السلطان أي: ذو تمكن. يعني: أقروها على كل مكنة ترونها عليها ودعوا التطير بها" (٤).

قال شمس الدين محمد الصالحي: "وقد رأيت من يكره أخذ أفراخ الطيور من مناطها، وغالبُ الناس يتشاءم من ذلك خوفًا على النفس والأولاد، حتى إن بعضهم يقول: إنها ما تعانى (٥) بها أحد وأفلح.