Skip to content

معجم التوحيد الفرق بين الصنم والوثن

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٥٧٩

قال الشيخ عبد الرحمن بن حسن في قول الرسول ﷺ: "اللهم لا تجعل قبري وثنًا يُعبد": "ودل الحديث على أن قبر النبي ﷺ لو عُبد لكان ثنًا، لكن حماه الله تعالى بما حال بينه وبين الناس فلا يوصل إليه" (١).

وقال ﵀: "الصنم ما كان منحوتًا على صورة، والوثن: ما كان منحوتًا على غير ذلك ذكره الطبري عن مجاهد.

قلت: وقد يسمى الصنم وثنًا كما قال الخليل ﵇: ﴿إِنَّمَا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثَانًا وَتَخْلُقُونَ إِفْكًا﴾ [العنكبوت: ١٧] ويقال: إن الوثن أعمُّ، وهو قوي، فالأصنام: أوثان، كما أن القبور أوثان" (٢).

يقول الشيخ السعدي: "إن الوثن اسم جامع لكل ما عبد من دون الله لا فرق بين الأشجار والأحجار والأبنية، ولا بين الأنبياء والصالحين والطالحين في هذا الموضع، وهو العبادة فإنها حق الله وحقه، فمن دعا غير الله أو عبده فقد اتخذه وثنًا، وخرج بذلك عن الدين، ولم ينفعه انتسابه إلى الإسلام، فكم انتسب إلى الإسلام من مشرك وملحد وكافر منافق. والعبرة بروح الدين وحقيقته لا بمجرد الأسامي والألفاظ التي لا حقيقة لها" (٣).

وقال الشيخ ابن عثيمين: "والأصنام: جمع صنم، وهو ما جعل على صورة إنسان أو غيره يعبد من دون الله. أما الوثن، فهو ما عبد من دون الله على أي وجه كان، وفي الحديث: "لا تجعل قبري وثنًا يعبد" فالوثن أعم من الصنم" (٤).

وقال أيضًا في شرح باب: ما جاء أن الغلو في قبور الصالحين يصيرها أوثانًا تعبد