معجم التوحيد
التحذيف" قيل لعبد الله: ما سبحة الحديث؟ قال: سبحان الله بحمده في خلال الحديث. قيل: فما التحذيف؟ قال: يصبح الناس بخير، فيسألون، فيزعمون أنهم بشر! " (١).
وقال أيضًا ﵀: "ومما يقدح في الصبر إظهار المصيبة، والتحدث بها. وكتمانها رأس الصبر. وقال الحسن بن الصباح في مسنده عن نافع عن ابن عمر قال: قال رسول الله ﷺ: "من البر كتمان المصائب والأمراض والصدقة". وذكر أنه "من بث الصبر فلن يصبر" وروي من وجه آخر عن الحسن يرفعه: من البر كتمان المصائب، وما صبر من بث" (٢).
أما ما كان من إخبار عن الحال وشكوى مما يجده من ألم لا يصحبه تسخط للقدر فقد نقل ابن مفلح عن ابن تيمية قال: "ولا بأس أن يخبر بما يجده من ألم ووجع لغرض صحيح، لا لقصد الشكوى" ا. هـ
وإلى هذا ذهب أحمد وابن المبارك فاحتج أحمد بقول النبي ﷺ لعائشة لما قالت وارأساه قال: "بل أنا وارأساه" (٣)، واحتج ابن المبارك بقول النبي ﷺ لابن مسعود: "أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم" (٤) " (٥).
قال ابن القيم: "وأما إخبار المخلوق بالحال فإن كان للاستعانة بإرشاده أو معاونته والتوصل إلى زوال ضرره لم يقدح ذلك في الصبر كإخبار المريض للطبيب بشكايته" (٦).