Skip to content

معجم التوحيد ٥ - حكم الرضا بقضاء الله جل وعلا

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٥٥١

بالصبر وإنما جاء الثناء على أصحابه ومدحهم" (١).

وقال ﵀ في كتابه شفاء العليل: "وقد تنازع الناس فيه هل هو واجب أو مستحب على قولين وهما وجهان لأصحاب أحمد فمنهم من أوجبه واحتج على وجوبه بأنه من لوازم الرضا بالله ربًا وذلك واجب واحتج بأثر إسرائيلي: "من لم يرض بقضائي ولم يصبر على بلائي فليتخذ له ربًّا سواي" (٢).

ومنهم من قال: هو مستحب غير واجب فإن الإيجاب يستلزم دليلًا شرعيًا ولا دليل يدل على الوجوب وهذا القول أرجح فإن الرضا من مقامات الإحسان التي هي من أعلى المندوبات". وقال: "إن طائفة أجابت بأن التقديرات لها وجهين وجها يرضى بها منه وهو إضافتها إلى الله سبحانه خلقا ومشيئة ووجه يسخط منه وهو إضافتها إلى العبد فعلا واكتسابا".

ثم يوضح ذلك بقوله: "الحكم والقضاء نوعان ديني وكوني، فالديني يجب الرضا به وهو من لوازم الإسلام، والكوني منه ما يجب الرضا به كالنعم التي يجب شكرها ومن تمام شكرها الرضا بها، ومنه ما لا يجوز الرضا ربه كالمعايب والذنوب التي يسخطها الله وإن كانت بقضائه وقدره، ومنه ما يستحب الرضا به كالمصائب وفي وجوبه قولان هذا كله في الرضا بالقضاء الذي المقضي، وأما الذي هو وصفه سبحانه وفعله كعلمه وكتابه وتقديره ومشيئته فالرضا به من تمام الرضا بالله ربًا وإلهًا ومالكًا ومدبرًا، فبهذا التفصيل يتبين الصواب ويزول اللبس في هذه المسألة العظيمة التي هي مفرق طرق بين الناس"" (٣).

وقال شيخ الإسلام ﵀: "وأما الرضا فقد تنازع العلماء والمشايخ من