معجم التوحيد
والنهي جاء عن شد الرحال إليها والسفر من أجلها فذلك الذي صرحت الأحاديث به، أما زيارة القبور من دون شد الرحال إليها فقد اتفق العلماء علي أن ذلك جائز لما أخرجه مسلم في صحيحه: "كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها" (١). بل هو قربة إلى الله ﷿ ومأمور به لقول النَّبِيّ ﷺ: "زوروا القبور فإنها تذكركم الآخرة" (٢) فالزيارة إذا كانت على الصفة الشرعية فإنها مشروعة (٣). أما ما يفعله بعض الناس من البدع الذميمة والجهالات الوخيمة حيث لا يقصد من الحج إلا زيارة قبر النَّبِيّ ﷺ ووضع الأيدي على شباكه (٤) فهذا جهل وضلال.
وإليك أقوال الأئمة في النهي عن شد الرحال:
قال ابن تيمية: "وسئل مالك عن رجل نذر أن يأتي قبر النبي، فقال مالك: إن كان أراد القبر فلا يأته وإن أراد المسجد فليأته ثم ذكر الحديث: "لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد" ذكره القاضي إسماعيل في مبسوطه" (٥).
وقال المناوي: " ... ما نقل عن مالك من منع شد الرحل لمجرد زيارة القبر من غير إرادة إتيان المسجد للصلاة فيه" (٦).
وقال ابن بطة: "ومن البدع البناء على القبور وتجصيصها وشد الرحل إلى زيارتها" (٧).
وقال النووي: "واختلف العلماء في شد الرحال وإعمال المطي إلى غير