معجم التوحيد
وفي الفتح: "قال ابن بطال: لا يجوز أن يقال لأحد غير الله رب، كما لا يجوز أن يقال له إله" ا. هـ والذي يختص بالله تعالى إطلاق الرب بلا إضافة، أما مع الإضافة فيجوز إطلاقه كما في قوله تعالى حكاية عن يوسف ﵇ ﴿اذْكُرْنِي عِنْدَ رَبِّكَ﴾، وقوله: (﴿ارْجِعْ إِلَى رَبِّكَ﴾ وقوله ﵊ في أشراط الساعة: "أن تلد الأمة ربَّتها" فدل علي أن النهي في ذلك محمول على الإطلاق" (١).
وقد تقدم حديث: "لا يقل أحدكم أطعم ربك، وضئ ربك، اسق ربك، وليقل: سيدي ومولاي ... " الحديث.
قال الشيخ سليمان بن عبد الله ﵀: "قيل: إن الفرق بين الرب والسيد، أن الرب من أسماء الله تعالى اتفاقا، واختلف في السيد هل هو من أسماء الله تعالى؟ ولم يأت في القرآن أنه من أسماء الله (٢). لكن في حديث عبد الله بن الشخير "السيد الكد" وسيأتي. فإن قلنا: ليس من أسماء الله فالفرق واضح، إذ لا التباس، وإن قلنا: إنه من أسماء الله فليس في الشهرة والاستعمال، كلفظ الرب فيحصل الفرق" (٣).
وسئل الشيخ ابن عثيمين ﵀: ما حكم قول: "رب البيت"؟ "رب المنزل"؟
فأجاب: "قولهم: رب البيت ونحوه ينقسم أقسامًا أربعة:
القسم الأول: أن تكون الإضافة إلى ضمير المخاطب في معنى لا يليق بالله ﷿ مثل أن يقول: "أطعم ربك" فهذا منهي عنه لوجهين:
الوجه الأول: من جهة الصيغة لأنَّهُ يوهم معنى فاسدًا بالنسبة لكلمة رب، لأن الرب من أسمائه سبحانه، وهو سبحانه يُطعِم ولا يطعَم، وإن كان لا شكَّ أن الرب هنا غير الرب الذي يطعم ولا يطعم.
الوجه الثاني: من جهة أنك تشعر العبد أو الأمة بالذل لأنَّهُ إذا كان السيد ربًّا كان