Skip to content

معجم التوحيد ٥ - الجمع بين حديث "السيد الله" وحديث "أنا سيد ولد آدم"؟

معجم التوحيد

إبراهيم بن سعد أبا حسين

Printed page ٢/ ٤٢٦

وسئل الشيخ ابن عثيمين عن الجمع بين حديث "السيد الله". وما جاء في التشهد "اللهم صل على سيدنا محمد وعلي آل سيدنا محمد". وحديث "أنا سيد ولد آدم"؟

فأجاب قائلًا: "لا يرتاب عاقل أن محمدًا ﷺ سيد ولد آدم فإن كل عاقل مؤمن يؤمن بذلك، والسيد هو ذو الشرف والطاعة والإمرة، وطاعة النَّبِيّ ﷺ من طاعة الله ﷾: ﴿مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ﴾ ونحن وغيرنا من المؤمنين لا نشك أن نبينا ﷺ سيدنا، وخيرنا، وأفضلنا عند الله ﷾ وأنه المطاع فيما يأمر به، صلوات الله وسلامه عليه، ومن مقتضى اعتقادنا أنه السيد المطاع، ﵊، أن لا نتجاوز ما شرع لنا من قول أو فعل أو عقيدة ومما شرعه لنا في كيفية الصلاة عليه في التشهد أن نقول: اللهم صل علي محمد، وعلي آل محمد كما صليت على إبراهيم، وعلي آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، أو نحوها من الصفات الواردة في كيفية الصلاة عليه ﷺ ولا أعلم أن صفة وردت بالصيغة التي ذكرها السائل وهي "اللهم صل على سيدنا محمد وعلي آل سيدنا محمد" وإذا لم ترد هذه الصيغة عن النَّبِيّ، ﵊، فإن الأفضل ألا نصلي على النَّبِيّ ﷺ بها، وإنما نصلي عليه بالصيغة التي علمنا إياها.

وبهذه المناسبة أود أن أنبه إلى أن كل إنسان يؤمن بأن محمدًا ﷺ سيدنا فإن مقتضى هذا الإيمان أن لا يتجاوز الإنسان ما شرعه، وأن لا ينقص عنه، فلا يبتدع في دين الله ما ليس منه، ولا ينقص من دين الله ما هو منه، فإن هذا هو حقيقة السيادة التي هي من حق النَّبِيّ ﷺ علينا.

وعلي هذا فإن أولئكم المبتدعين لأذكار أو صلوات على النَّبِيّ ﷺ لم يأت بها شرع الله على لسان رسوله محمد ﷺ تنافي دعوى أن هذا الذي ابتدع يعتقد أن محمدًا ﷺ سيد، لأن مقتضى هذه العقيدة أن لا يتجاوز ما شرع وأن لا ينقص منه، فليتأمل الإنسان وليتدبر ما يعنيه بقوله حتى يتضح له الأمر ويعرف أنه تابع لا مشرع.